( الأحد 04/11/1429هـ ) 02/ نوفمبر /2008  العدد : 2695  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • قضية
    • أماكن
    • قاع المدينة
    • تحقيقات
    • أفراح ومناسبات
  • كتاب ومقالات
  • العالم
  • الملحق الاقتصادي
    • حوار
    • حدث
    • أسهم
    • قضية
    • عقار
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • الفكر الاسلامي
    • كتابة و أبداع
    • طب وعلوم
  • سوق عكاظ
  • رياضة
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...
على شارعين

خلف الحربي
مواد سريعة الالتصاق
في أحيان كثيرة تكون الأكاذيب أكثر مصداقية عند الناس من الحقائق خصوصا حين تكون الأكذوبة ذات جاذبية اجتماعية أو ثقافية أو سياسية أو تلامس شيئا في نفوس الناس الذين صدقوها ’ فالإنسان لايبحث دائما عن الحقيقة بقدر بحثه عن الحكاية المشوقة أو الخبر الذي يتوافق مع تفكيره.
لم تسقط تفاحة على رأس نيوتن حين أكتشف قانون الجاذبية، أما داروين فلم يقل إن الإنسان أصله قرد حين كتب نظرية التطور، وماري أنطوانيت لم تقل لجياع باريس: (فلتأكلوا البسكويت إذا لم تجدوا خبزاً) حين اندلعت الثورة الفرنسية، والمتنبي لم يقل لعبده قبل مصرعه: (قتلتني ياعبد السوء)، وسعد زغلول لم يقل لزوجته:( غطيني ياصفية.0مفيش فايدة).
كل هذه الأكاذيب أو الإشاعات أصبحت اليوم حقائق تاريخية يصعب نفيها فقد تحولت مع مرور الزمان إلى حقائق راسخة وقد حققت الأهداف المطلوبة منها بامتياز, فنظرية داروين التي ووجهت برفض شديد كانت تصطدم دائما بحكاية القرد، والملكية الفرنسية اكتسبت صورتها القاسية وغير المبالية بأحزان الشعب من خلال بسكويت ماري انطوانيت، والمتنبي الذي رفض الحماية قبل اغتياله تم إلغاء موقفه الشجاع بأسطورة العبد الذي أجبره على الالتزام بما قاله من شعر:( أتهرب وأنت القائل؟)، وسعد زغلول الذي يعد مثالا لاستنهاض الهمم أصبح أكبر مبشر بحالة اللاجدوى ونموذجا تاريخيا لتبرير السلبية والإحباط.
ومن هذا المنطلق يمكننا فهم تهافت صحف العالم على خبر صغير قادم من السعودية رغم أنه لايمثل واقع البلاد ولايعبر بأي حال من الأحوال عن طريقة تفكير المجتمع، ويكون أساس هذا الخبر فتوى دينية غريبة تعرضت للتحوير بشكل أو بآخر، أو حادثة اجتماعية مضحكة يمكن أن تحدث في أي مكان في العالم، أو تصريح مختلق تم نفيه فيما بعد، ولعل السبب الحقيقي في هذا التهافت الإعلامي الدولي على مثل هذه الأخبار الصغيرة أنها تدعم فكرة ما يروجه البعض عن هذه البلاد وأهلها فتأتي مثل هذه الأخبار بمثابة الدليل الدامغ على صحة هذه الفكرة.
أنا لا أتحدث هنا عن حق الصحافة في نقل الأخبار الغريبة والطريفة فالجرائد لم تكن في يوم ما وسيلة لنقل الأخبار العادية والأحداث البديهية، ولا أنفي أيضا أن واقعنا اليومي حافل بالكوميديا السوداء والبيضاء والحمراء فهذا هو حال البشر في كل مكان، ولكنني أشعر أحيانا أن الاحتفاء الإعلامي الدولي بمثل هذه الأخبار سوف يجعلها ملتصقة بنا خصوصا وأن الكثير من وسائل الإعلام العالمية تجد في مثل هذه الحوادث الكاريكاتورية فرصة لترسيخ صورة غير صحيحة عن مجتمعنا.
نحن اليوم – شئنا أم أبينا – قوم نبحث عن ميكي ماوس لننحره من الوريد إلى الوريد، ونحن أيضا – شئنا أم أبينا – مجتمع لايفكر ولايعمل لأنه مشغول بمكافحة السحر ومطاردة السحرة الذين يملأون شوارعنا !، أما شيوخنا الذين أعياهم الهرم فلا هم لهم سوى البحث عن زوجات لم يتجاوزن العاشرة من العمر.00 ويالها من صور ظالمة ومؤذية إذا ما التصقت بنا!




للتواصل ارسل رسالة نصية sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 211 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • صورة ملونة للإرهاب الفكري
  • فلنضحك على أنفسنا
  • سوق الإبل في الأزمة المالية
  • فاصل إعلاني مفصول
  • إعادة تدوير الأصدقاء

عناوين كتاب ومقالات

  • نظام تربوي موحد لدور الأيتام
  • الجهات الخمس
    النساء.. الضرب بيد من حديد
  • هدية إلى الرئيس الجديد
  • حقوق الطفل.. حدود التربية
  • توعية رجال المرور أولاً
  • بيت العصيد
    الرئيس المنتظر
  • مــع الفـجر
    تطوير البحث العلمي بجامعة أم القرى
  • «شرعنة» الاحتلال
  • حتى لا يسيء الإعلام الفهم
  • أفيـاء
    معايير الحاجة


محليات - كتاب ومقالات - العالم - الملحق الاقتصادي - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000