نظام تربوي موحد لدور الأيتام
(الخير فيَّ وفي أمتي إلى يوم القيامة).. رغم أن هذا حديث قال (ابن حجر): لا أعرفه، وقال (الألباني) في (السلسلة الضعيفة والموضوعة): لا أصل له، إلا أن جمهور العلماء يجمعون على أن : (معناه صحيح)، كما جاء في (المقاصد الحسنة) للسخاوي. مناسبة الحديث هنا تتلخص في (دور الرعاية) وما تقدمه من خدمات لشريحة الأطفال (ذوي الحالات الخاصة)، فما وصلت إليه هذه (الدور) جاء بعد مشوار شاق وطويل لرجال ونساء يؤمنون بأهدافهم السامية، سواء ممن يعملون في وزارة الشؤون الاجتماعية، أو ممن يتعاونون معها من المحسنين في المجتمع، فالدولة دعمت هذه (الدور) بكافة الإمكانات، والمحسنون قدموا الكثير من أجلها، وهذا ما جعلها تصل إلى مستويات عالية يؤمل أن تستمر، فالأطفال في هذه الدور يحصلون على الرعاية المناسبة - حسب الممكن والمتاح- ممن يقومون على إدارتها، وهم - أي القائمين على إدارتها- على درجة عالية من الكفاءة والخبرة والمعرفة.. وهذا ما يدفعنا إلى المطالبة ببداية مرحلة جديدة أكثر تقدما.
المطلوب هو أن يتم تشكيل إدارة - أهلية أو حكومية- تهتم بوضع برنامج تربوي متخصص للأطفال ذوي الحالات الخاصة في دور الرعاية.. يضم كافة الجوانب التربوية والنفسية والاجتماعية الخاصة بهذه الفئة.. فالقائمون على هذه الدور كلهم من المؤهلين علميا للقيام بواجباتهم.. بعضهم تتوفر لهم ميزة وجود كفاءات (كافية) تساندهم في هذه الدور، والبعض الآخر قد لا تتوفر لهم هذه الميزة، فلو تم وضع برنامج تربوي متكامل، أشبه بالدليل، وتم تصميم دورات خاصة تقدم لكل من يعمل في هذه الدور أو من يريد التعاون معهم، لكانت الفرص متساوية لكل عناصر هذه الشريحة للحصول على مستوى تربوي رفيع المستوى.
معظم الدور - بفضل من الله ودعم من الدولة ومساهمات المحسنين في المجتمع- تتوفر فيها الإمكانات الأساسية، وما بقي هو تتويج لكل تلك الجهود بوضع برنامج تربوي (عالي المستوى) يكون موحدا للجميع.
رجاء نرفعه إلى أصحاب القرار أن يتم العمل على وضع برنامج تربوي رفيع المستوى يتم تعميمه على كل الدور لكي تصبح الفرص متساوية للحصول على الأفضل للجميع.
علينا أن نواصل العمل من أجل هذه الفئة، فلا أحد يضمن المستقبل أو يأمن الأقدار، لكي يجزم أن أبناءه لن يكونوا هناك يوما ما.. (افأمنوا مكر الله.. فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون)، الاعراف (99).
E-mail.:anmar20@yahoo.com
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 105 مسافة ثم الرسالة