هاجسه مازال يطارد الدول الآسيوية
الميلامين بلورات بيضاء تسبب حصوات الكلى والانفعال وارتفاع الضغط
محمد داوود- جدة
مازال هاجس الميلامين يقلق الدول الآسيوية بعد اكتشاف احتواء العديد من المواد الغذائية على هذه المادة وخضوع أكثر من 60 ألف رضيع وطفل في الصين للفحوصات الطبية المكثفة جراء تعرض الأغذية الأساسية التي يتناولونها مثل الحليب ومستحضرات النمو والزبادي للتلوث بمادة الميلامين المتهم بتسببه في إحداث الحصوات الكلوية والفشل الكلوي وبعض حالات الوفاة.
ويؤكد د.خالد علي المدني استشاري التغذية العلاجية ونائب رئيس الجمعية السعودية للغذاء والتغذية ان اسواق المملكة خالية من مواد الميلامين، محذرا المسافرين الى الدول الآسيوية وخاصة شرق اسيا بضرورة تجنب المأكولات التي تحتوي على الميلامين وخاصة الحليب الصيني، مشيرا الى اهمية قراءة محتويات المعلبات قبل تناولها. ويشير د.المدني الى ان الميلامين مادة كيمياوية عضوية توجد عادة على شكل بلورات بيضاء غنية بالنتروجينِ وكثيرة الاستعمال في المصنوعات البلاستيكِية، والمواد اللاصقة، وأطباق الطعام والسبورات البيضاء. وكلمحة علمية عن الميلامين فان تقارير منظمة الصحة العالمية بينت انه حدث غش على المستوى التجاري في الصين عندما أُضيفَ الماء إلى الحليبِ الخامِ لزيَادة حجمِه، وكنتيجة لهذا التخفيفِ الذي تعرض الحليبِ لَهُ انخفض تركيزَ البروتينِ، وعليه فإن الشركات التي تَستعملُ الحليبَ لإنتاجِ مستحضرات أغذية الأطفال التي على شكل بودرة مطحونة والتي يجب أن يدقق في مستوى البروتين المتواجد في منتجاتها عادة من خلال قياس محتوى النيتروجين، فإنها تضيف الميلامين لزيادة محتوى نيتروجينَ الحليب ومن ثم محتوى بروتينها الظاهر، ولكن هذه الإضافة للميلامين إلى الغذاءِ لَمْ يُصدق عليها من قبل أي منظمة عالمية رسمية مثل منظمة الأغذية والزراعة (الفاو ) أو منظمة الصحة العالمية أو أي منظمة دولية أو محلية ترعى المواصفات القياسية، وعند تناول المريض للميلامين فانه يبدو قلقا ويظهر دمّ في البولِ الذي تقل كميته وقد ينعدم البول، كما تظهر علامات على حدوث العدوى بالكليةِ، مع ارتفاع في ضغط الدم.