يأملن في انتشار التجربة لمقاومة السمنة والاكتئاب
25 فتاة يدرن مصنعا للشيكولاتة الفاخرة
عدنان الشبراوي - جدة
بعد ثلاث سنوات من حصولها على الشهادة الجامعية.. ملت حنان من انتظار الوظيفة والذي عادة ما يصطدم طلبها لدى الشركات بعدم رغبتها في تخصص (العلوم الاجتماعية). لكن إعلانا عن وظائف للسيدات في أحد المراكز التجارية الكبرى بجدة والذي يمتلك مصنعا لتصنيع الشيكولاتة الفاخرة والمعجنات والبيتزا والسلطات أحال حياة حنان مع 24 فتاة أخريات شعلة من النشاط . تقول حنان عندما حضرت للاطلاع على طبيعة العمل أبلغوني بأنه يحتاج إلى جهد بدني كبير كما يتطلب قدرا من الصبر وقوة التحمل فوافقت مع الأخريات اللاتي أبدين حماسا واستعدادا للعمل. أم خالد زميلتها في العمل أشارت إلى أنها كانت تعيش ظروفا صعبة وتبحث عن عمل وأنها وجدت نفسها في مجال تغليف وتزيين علب الحلويات. ما نقوم به داخل المصنع - تتابع ام خالد - هو ما نعمله في منازلنا ولكن بشكل أوسع ومن تجربة جديدة ساعدت في إعادتنا للحياة من جديد.. لأن السيدات يواجهن فراغا عريضا يؤدي في كثير من الأحيان إلى الملل والسمنة والاكتئاب نظرا لقلة الحركة والخمول. وتشاركها الرأي صالحة وذكرى وأم محمد واللاتي أشرن إلى أن التجربة أعطتهن إحساسا آخر بالحياة ويتمنين التوسع فيها في مصانع أخرى تفتح المزيد من الفرص أمام السيدات اللاتي يعرفن أكثر من غيرهن احتياجات الأسرة السعودية ويقمن بإعداد متطلباتها من حلويات ومعجنات وغيرها بطريقة أنظف وأكثر أمانا من الوافدين الرجال.
مدير المصنع أثنى على قدرات السيدات مشيرا الى أنهن أكثر وأجود إنتاجية من العمالة الوافدة ممن كانوا يزاولون العمل قبلهن لا سيما أنهن دخلن في تحد مع الذات واستطعن كسب هذا التحدي إضافة إلى أنهن وجدن جوا مناسبا ساعدهن على النجاح.