( السبت 03/11/1429هـ ) 01/ نوفمبر /2008  العدد : 2694  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • تحقيقات
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • الملحق الاقتصادي
    • أحداث
    • أسهم
  • سياسة
  • المشهد الثقافي
    • الفنون السبعة
    • الذاكرة الشعبية
    • طب وعلوم
    • كتابة وابداع
  • المنبر
  • عكاظ الرياضية
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...

سلمان بن فهد العودة
عفوية الأخلاق
عفوية الأخلاق حين يكون الإنسان سهل الأخلاق, سلس الطباع, خافض الجناح, سمح المقادة, بعيداً عن التكلف ومآخذه, وفي البخاري «إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِليَّ أَحْسَنَكُمْ أَخْلاَقاً »
وعند الطبراني وغيره بسند حسن: (إن أحبكم إلي أحاسنكم أخلاقا الموطئون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون)
وعند الترمذي «وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مَجْلِساً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الثَّرْثَارُونَ وَالْمُتَشَدِّقُونَ وَالْمُتَفَيْهِقُونَ ». قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْنَا الثَّرْثَارُونَ وَالْمُتَشَدِّقُونَ فَمَا الْمُتَفَيْهِقُونَ قَالَ «الْمُتَكَبِّرُونَ»، والثرثار هو كثير الكلام، والمتفيهقون فسره النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث نفسه بأنهم «المتكبرون».
وفي اللغة أن المتفيهق هو الذي يملأ فمه بالكلام, ويتوسع فيه تكبراً وتكثراً, وارتفاعاً على الناس وإظهاراً لفضله.
فالاعتدال العفوي مطلب لضبط أخلاق الناس العامة, وإجرائها على سنن الفطرة الأخلاقية, ففي خلق الكرم والضيافة على سبيل المثال؛ تكلف الكرم والسخاء والعطاء والمبالغة في ذلك يثقل على النفس, كما أن الشح والبخل وقلة المبالاة توغر الصدر, وتوحي بقلة الاهتمام والتقدير.
وقد بوب البخاري في صحيحه باب: صنع الطعام والتكلف للضيف, وساق أحاديث عن ضيافة الصحابة بعضهم لبعض, وساق قصة سلمان وأبي الدرداء رضي الله عنهم أجمعين، مما يدل على أن إكرام الضيف مرغوب فيه, شريطة عدم المشقة على المضيف, أو حصول الضرر والإسراف, وإلا فقد جاء في القرآن الكريم في قصة إبراهيم عليه السلام: (فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ) (هود: من الآية69)، وكانوا عدداً قليلاً يكفيهم أقل من هذا.
خلق الكرم يختلف أيضاً من شخص لآخر, ومن عصر لعصر وما قد يعد كرما في مجتمع قد يكون بخلا وشحا في غيره..
ومن التكلف في الخلق وعدم العفوية؛ إظهار بعض الناس الوقار وصرامة القسمات, وتجهم المحيّا وعدم الالتفات, وتكلف الترسم في الأشكال والمظاهر.
والعفوية أن يصدر الإنسان عن طبعه, ولا ينجرّ معه إلى نهايته, وإنما يهذّب خفته بشيء من وقار, ويهذّب وقاره بشيء من خفه.
قال الشافعي: إن الانبساط مع الناس مجلبة لقرناء السوء, والانقباض عنهم سبب للعداوة, فكن بين ذلك.
ولذلك قال ابن الأعرابي: المعرفة كلها الاعتراف بالجهل، والتصوف كله ترك الفضول، والزهد كله أخذ ما لا بد منه، والمعاملة كلها استعمال الأولى فالأولى، والرضا كله ترك الاعتراض، والعافية كلها سقوط التكلف بلا تكلف.
الأخلاق العفوية.. أن تجري على قدر المعتاد والمقدور.. وكل زيادة تبعث الوحشة بين الناس وتخلق التكلف والتصنع، والتشبع بالأكاذيب الاجتماعية والتنافس على طلب المظهر الخادع.. الذي قد يصل في بعض الأحيان إلى ما يسمى بالنفاق الاجتماعي.. وهذا النوع هو أكبر ما يقتل عفوية الأخلاق.


للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 138 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • عفوية التدين
  • قل العفو
  • وما أنا من المتكلفين
  • الله ذو الفضل
  • الله السلام

عناوين كتاب ومقالات

  • الأسباب الفعلية للأزمة المالية العالمية «3»
  • الجهات الخمس
    روايات أبو ريالين!
  • ورقة ود
    فحول.. وعقول
  • مــع الفـجــــر
    الأبراج ومواصفات حماية سكانها
  • الحوار بين أتباع الأديان والثقافات
  • بيت العصيد
    ديكتاتورية الشحاذين
  • على خفيف
    تجاوب مشكور وبُشرى جميلة !
  • العجوز.. التي لقَّنت العالم درساً
  • المكلا.. خيانة الماء
  • أفيـــــــاء
    أولاد الفقراء


شؤون محلية - كتاب ومقالات - الملحق الاقتصادي - سياسة - المشهد الثقافي - المنبر - عكاظ الرياضية - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000