رأي
ماذا نحمل للأطفال في يومهم العالمي
من المؤلم ان تكشف دراسة أعدها مركز أبحاث الجريمة بوزارة الداخلية عن أن 45% من الاطفال السعوديين يتعرضون للإيذاء فيما يحتفل العالم اليوم باليوم العالمي للطفولة رافعا شعار "لا.. لاستغلال الطفولة".ولعلّ الأشدّ ايلاما للنفس أن نجد أن الأذى الذي يتعرض له الأطفال يحدث على يد والديهم أو أحد هذين الوالدين على الرغم من أنهما هما اللذان يناط بهما حماية أطفالهما من الأذى ولعل في القصص المحزنة التي تتناقلها وسائل الإعلام المختلفة عن أطفال قضوا نحبهم نتيجة التعذيب الذي عانوه على يد أحد والديهم ما يجعلنا نفكر طويلا في الأسباب التي يمكن لها أن تفضي إلى مثل هذه الجرائم البشعة وكذلك في الوسائل التي يمكن لها أن تعالج تلك الأسباب وتضمن عدم تكرّر مثل هذه الجرائم.وإذا كانت تلك الدراسة الهامة قد كشفت عن أن 33.6% من الأطفال يتعرضون للأذى النفسي وأن 23.9 يتعرضون للإهمال و 32% يتعرضون للتهديد بالعنف و 21% للسب بألفاظ قبيحة والتهكم فإن ذلك يمكن له أن يكشف لنا الاسباب الكامنة وراء انحراف كثير من الأحداث أو تعرّضهم لعلل نفسية تظل تلازمهم بقية حياتهم.وإننا إذ نحتفي مع بقية العالم باليوم العالمي للطفولة فإن هذا الاحتفاء يفرض علينا أن نمضي قدما في سن النظم التي تحمي الطفولة وإيجاد المؤسسات الحكومية والمدنية الكفيلة بتوفير الحماية للأطفال من الأذى أيا كان مصدره وإن لم نفعل ذلك فإن المستقبل سيظل يحمل لنا من الجرائم ما يحمله الحاضر وأن الأجيال القادمة ستحمل اعتلالات نفسية لن يكون من السهل علاجها.