على خفيف
آلية تنفيذ القرارات العمالية !
كنت قد كتبت أكثر من مقال وفي فترات متباعدة عن بطء الإجراءات المتخذة من قبل المحاكم العمالية سواء اللجنة الابتدائية التي بها عدة قضاة عماليين أو اللجنة العليا التي تحسم القضية لصالح أحد طرفي النزاع العمالي، وذكرت أن نظام العمل يتحدث عن أسابيع قليلة لحسم الخلافات العمالية المنظورة أمام اللجنة الابتدائية واللجنة العليا، ولكن واقع الأمر يؤكد أن معظم القضايا العمالية تستغرق عدة شهور يكون فيها العامل بلا مصدر رزق له ولأسرته إضافة إلى ما يحتاجه من مصاريف لمقابلة ملاحقته لدعواه المقدمة إلى اللجنتين.
وأذكر أن معالي وزير العمل الدكتور غازي عبدالرحمن القصيبي قد تفضل بالاتصال بي عقب مقال لي حول هذا الأمر وأكد وجود تأخير في البت في المعاملات المتعلقة بالخلافات العمالية وأن الوزارة ماضية في البحث عن وسائل لعلاج ذلك التأخير الذي يتسبب فيه أكثر من جهة، وما أعادني للكتابة في هذا الموضوع هو أنني بتُّ أقرأ في الصحف وأسمع من بعض الذين لهم علاقة بتنفيذ القرارات العمالية أن تلك القرارات التي لا تصدر إلا بعد مرور شهور عديدة، قد لا تجد من ينفذها بعد ذلك لأن مكاتب العمل ليس أمامها سوى الكتابة لإمارات المناطق في حالة عدم تنفيذ القرارات العمالية من قبل جهة العمل فتدخل المسألة دورة بل دورات جديدة من الأخذ والرد والاجتهادات وادعاء الإفلاس حتى أن العاملين في إحدى المطبوعات ظلوا سنوات دون استلام حقوقهم العمالية قضى بعضهم خلالها نحبه وسافر آخرون إلى بلدانهم ونقل فرق ثالث كفالته إلى جهة عمل جديدة وحقوقهم جميعاً معلقة.
ولولا مبادرة كريمة ومساعدة عظيمة أمرت بها الدولة لما حصل أولئك العمال على حقوقهم، وجاءني ذات يوم عامل مصاب بالسرطان له حقوق عن عشرين سنة خدمة لدى مؤسسة لبيع السجاد، ولكن المؤسسة أنهت علاقته العمالية بها ولم تعطه حقه فاجتمع عليه السرطان والفاقة.. وقسْ على ذلك..
ولست أدري متى تنتهي معاناة أصحاب الحقوق الثابتة من فئة العمال ومتى تصبح مواد النظام مطبقة على أرض الواقع؟!
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 162 مسافة ثم الرسالة