( الأحد 27/10/1429هـ ) 26/ أكتوبر/2008  العدد : 2688  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • قاع المدينة
    • أماكن
    • تحقيقات
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • الملحق الاقتصادي
    • تقارير
    • أسهم
    • أحداث
    • قضية
  • سياسة
  • المشهد الثقافي
    • الفكر الأسلامي
    • كتابة وإبداع
    • طب وعلوم
    • الفنون السبعة
  • المنبر
  • عكاظ الرياضية
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. أنمار حامد مطاوع
تحويل البنود المالية الخاصة بـ «الجودة»
في بعض الأحيان، يتم تبني بعض الأفكار الخارجة عن الثقافة الاجتماعية -سواء على المستوى الفردي أو المؤسساتي- ولكنها تعود بالمنفعة على المجتمع. وفي أحيان أخرى، يتم تبني أفكار خارجة عن الثقافة الاجتماعية، ولا تعود بأي منفعة، لأنها لا تتماشى مع المراحل التطورية التي أدت إلى ولادة تلك الأفكار. فتظهر ماسخة.. أشبه بصورة (الشحاذ) الذي يضع (سيجاراً كوبياً) في فمه، فمنظره لا يتماشى إطلاقاً مع ما يعتقد أنه رمز الفخامة. في الآونة الأخيرة ظهر مفهوم جديد، كلف الدولة الكثير من الوقت والمال والجهد، وجاء على حساب بعض الأولويات الأخرى، وهو مصطلح (الجودة). هذا المصطلح، في مثل مؤسساتنا الحكومية أو حتى الأهلية، أشبه بالشحاذ والسيجار الكوبي.. فالجودة ظهرت كنتيجة طبيعية لمجتمع الغرب الحضاري، بعد نهاية الحرب العالمية الثانية في أوروبا، وقد عرَّفها منذ ذلك الوقت (آرماند فيخبوم، 1956م) على أنها: (الرضا التام للعميل). وبقية التعريفات، لـ(كروسبي) و(جوران) و(فريد سميث).. اتفقت على أن الجودة هي: (الإنجاز وفقاً للمعايير التي يتوقعها المستهلك). وهذه في حد ذاتها مفارقة (السيجار الكوبي) في مجتمعنا المحلي، فالمستهلك -سواء المواطن أو المقيم- لا يحصل على الحد الأدنى من حقوقه المستحقة في الإدارات الخدماتية.. في الوقت الذي تتحدث فيه تلك الإدارات عن (الجودة) -أي المعايير العالية والرضا التام-. على سبيل المثال، تتحدث وزارة المياه عن الجودة، في حين أن معظم أحياء جدة تنقطع عنها المياه على مدار أسابيع ويعيش أهلها معاناة (الصهاريج والطوابير)، هل هناك أي مكان لمفهوم الجودة في هذا المشهد (الكوميديتراجيدي) الذي لا يحظى فيه العميل بالحد الأدنى من متطلباته، وماينطبق على هذه الوزارة ينطبق على بقية الوزارات الأخرى: التعليم، العام والعالي، الصحة، المالية، الإسكان.. بمعنى آخر، ما يجب أن يقال لكل الوزارات، هو أن الجودة تعتبر مرحلة متقدمة جداً على الواقع الذي تعيشونه.
المطلوب هو أن يتم إيقاف صرف أي ميزانيات مالية لإدارات الجودة في أي إدارة حكومية، خصوصاً لو كانت على حساب بنود أو متطلبات أساسية أخرى. وفي حالة واحدة فقط يسمح بالصرف والاستمرار لهذه الإدارة، وهي أن يكون مفهومها للجودة هو المساهمة في توفير المستلزمات الأساسية والمبدئية والضرورية لسير العمل، والوصول إلى الحد الأدنى من الخدمة التي يفترض أن يحصل عليها العميل. رجاء نرفعه إلى أصحاب القرار أن يتم استثمار الميزانيات المالية لإدارات الجودة في كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية في توفير الأساسيات والضروريات التي تفتقدها كل وزارة، وأن يتم تحويل مهام إدارات الجودة في كل الوزارات من مهام (رضا العميل الوهمي)، إلى مهام: المساهمة في توفير المتطلبات الأساسية للعملاء.

للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 105 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • آلية جديدة لرئاسة الأقسام في الجامعات
  • السعودة في الصالونات النسائية
  • سكن خاص لكل معلم ومعلمة
  • نصف راتب.. بدل (بداية فصل دراسي)
  • النظر في قضية خريجي دبلوم التربية الخاصة
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • لست اقتصاديا.. ولكن!
  • مــع الفـجــــر
    احموا أبناءكم وبناتكم من السم القاتل
  • على شارعين
    بطالة المرأة: فيلم صامت
  • أشواك
    العودة للخلف
  • الجهات الخمس
    استفتاء بنكهة الإعلان!
  • بعض الحقيقة
    الخلط بين الأيديولوجيا والاقتصاد
  • سجن الأيديولوجيا
  • اتفاقية أمريكا «الأمنية» مع العراق..؟!
  • بيت العصيد
    البحث عن رقيب
  • الأزمة العالمية والهروب إلى الذهب


شؤون محلية - كتاب ومقالات - الملحق الاقتصادي - سياسة - المشهد الثقافي - المنبر - عكاظ الرياضية - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000