مــع الفـجــــر
احموا أبناءكم وبناتكم من السم القاتل
.. أحسب.. بل وأكاد أجزم أن لو لم يكن ثمة رواج للمخدرات لما جرؤ مهربوها على الاتيان بها وبكميات تجارية.. وبصورة متتالية.
بتاريخ الثلاثاء غرة شوال نشرت عكاظ عن اكتشاف 62 بلاطة حشيش مع خمسة أحداث حيث قاد الاشتباه في سيارة إلى الايقاع بمروج حشيش «حدث» في جدة ومعه عدد من أعوانه في حي الصفا، وبعد تفتيش المركبة تم العثور على كميات من المخدرات. وحاول قائد المركبة «من جنسية عربية أفريقية» التملص من المضبوطات والادعاء بأنها لا تخصه غير أن رفاقه دلوا عليه واعترفوا بأن زعيمهم ناشط في ترويج السموم وأرشدوا إلى وكره و36 بلاطة حشيش مخبأة في ذات المكان». كما نشرت «الجزيرة» بتاريخ 6 شوال 1429هـ: «أن دوريات حرس الحدود بمنطقة نجران أحبطت في اليوم السابق 5 شوال محاولة تهريب كمية كبيرة من الحشيش يبلغ مقداره (1205) كجم بعد تبادل اطلاق النار تم القبض على أحد المهربين فيما حاول الآخر الهرب سيراً على الأقدام عبر الجبال وتم القبض عليه بعد ساعة من مقاومته باطلاق النار، وذكر اللواء محمد عبد الرحمن الزهراني أنه وجد في السيارة كمية كبيرة من الحشيش بلغت 1205 كجم وعدد من الأسلحة الرشاشة والذخيرة وملابس عسكرية كان يرتديها المهربان بهدف التمويه على رجال حرس الحدود». هكذا بكل جرأة يحاولون تهريب المخدرات متنكرين بلباس العسكر ومزودين بالسلاح لاستخدامه عند اكتشاف أمرهم من قبل حرس الحدود أو الجمارك، أو رجال الأمن الذين يترصدونهم، ومع ذلك تستمر محاولات التهريب بشكل شبه مستمر وبكميات كبيرة يؤيد ذلك ما نشرته «عكاظ» بتاريخ الأحد 12/10/1429هـ: «عن ضبط 6 ملايين حبة كبتاجون و800 كيلو حشيش و3 كيلو هيروين في شهرين فقط لاغير» حيث تقول تفاصيل الخبر: «نجحت فروع المكافحة بالتعاون مع الجمارك وحرس الحدود خلال شهري شعبان ورمضان الماضيين في وضع يدها على كميات كبيرة من المخدرات ومنعت ترويجها وألقت القبض على أصحابها طبقاً للمتحدث الاعلامي للمديرية العامة لمكافحة المخدرات الرائد ابراهيم أبو هليل. وذكر تقرير احصائي صادر عن المكافحة أن جملة المضبوطات بلغت أكثر من 6 ملايين حبة مخدرة إلى جانب (120.942) كيلو جراماً من الحشيش المخدر وكمية أخرى من مادة الهيروين النقي تزن (1.696) كيلو». يا للهول ألف مرة.. فالكميات كبيرة خاصة بالنسبة للحشيش والهيروين الذي تبلغ قيمته ملايين الريالات وهو ما يدفع المهربين لمحاولاتهم المتكررة والتي يتم إحباطها بفضل من الله ثم بفضل يقظة حرس الحدود ورجال الجمارك الذين يبذلون جهوداً خارقة لاحباط عمليات التهريب أو اكتشاف المهرب من المخدرات حتى ولو كان في أمعاء الرجال أو أرحام النساء.
وإني في الوقت الذي أشيد بهذه الجهود فإني أعود وأكرر ما كتبته أكثر من مرة بأن على الأسرة أن تحمي أبناءها وبناتها من هذا البلاء الذي هو (السم القاتل) بحسن التربية والمتابعة المستمرة لسلوكهم والتعرف على من يصاحبون، أو يخالطون فإن المصيبة إنما تقع من صديق السوء من ناحية، ومن تهاون الأسرة في واجبها نحو أبنائها وبناتها والاكتفاء باعطائهم ما يطلبون من مال وجوال وسيارة قد تكون هي أولى مراحل التورط في تعاطي المخدرات ثم ادمانها ليجد المهربون والمروجون سوقاً بكل أسف.
فاكس: 6671094
aokhayat@yahoo.com
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 158 مسافة ثم الرسالة