الجراح
مسك البداية..
الحب.. مفتاح الفرح.
الشوق.. سر الكينونة..
السفر.. آخر الجراح الراعشة في الزمن المخملي..
أنت.. وأنا.. والليل العابث في اشيائنا وفي ذكرياتنا.. وكل الأعمار التي نقضيها ونحن نفتش في عيون الصمت والمطر والوحدة عن أشياء تشبهنا لكنها لاتعرف أسرار آلامنا وخبايا أحزاننا..
حين نحاول أن نسابق العمر الهارب منا في رحلة الحياة.. ندرك أننا نطارد الريح.. ولكنها أحلى رياح تهفو على القلب.. تتعبه.. تشقيه.. ولكنها تمنحه الخلود والإحساس بطعم الأشياء..
قد نرسم في طريقنا كل الذي احتجنا إليه من حب وكل ما احتججنا عليه من آلم.. ولكننا لانملك في كل الحالات ما يجعلنا نغير إلا ما يقدر القلب على تجاوزه..
العمر مركبة هاربة.. تسافر بنا الى حيث لاندري ولكنها تجعلنا على موعد دائم مع الغائب.. مع هذا الذي لانترقبه ولا نتوقعه ولكنه يأتي إلينا من حيث لم ننتظره..
هل تعرفون الأسطورة التي تقول بأن الليل حبيبي؟
قد لاتصدقون ذلك.. وقد لاتعرفون الأسرار التي تبادلناها في لحظات الوحدة التي يشعرها المرء..الوحدة التي كان الليل أيضا يشعرها ولكنها يخفي عن أعين الأحبة ما كان يخالجه..
إنه الليل.. حين يمد اذرعه على العالم.. دون أن يسألنا حاجتنا للحضور أو الغياب.. دون أن يفتش في عيوننا ان كنا نألف شوقه أو نخاف الرحيل إليه..
إنه الليل وتوابعه التي تأتي على عجل من الزمن الذي يحترف إحراق الأماني في داخلنا كلص يسرق أحلامنا ولكنه لص بريء من السطو ومن الاختفاء..
إنه الليل.. وهذه حكايتي معه.. قد تشبه الى حد الألم.. إحدى ما كانت شهرزاد ترويه للرجل الذي يأسرها.. ولكنها تظل أيضا أحلى الآلام والأحزان في الزمن المؤلم..
وليد سلامة