وتر
ورطة الاقتصاد
رجاء الله السلمي
جدلية كبرى تثيرها عقود الاستثمارات هذه الأيام في أروقة الرياضة ،
فبعد أن وجدت الأندية فرصتها في التخلص من الأعباء المادية الهائلة التي كانت تطوقها دخلت دائرة متاعب أخرى تشابكت معها عقود الرعاية وتضاربت المصالح بين بعض اللاعبين وأنديتهم !!
فالحديث قبل أيام عن عقود رعاية لخمسة لاعبين أثار جدلية كبرى وآراء عديدة واستوجب إصدار بيانات وتقديم اعتراضات وأحال الأمر إلى مايشبه الأزمة !! وقد يسهم في توتر العلاقة بين بعض اللاعبين وفرقهم .
ولن يتوقف الأمر عند هذا الحد لأن هناك قصورا في الفهم وعدم وضوح أو شفافية في التعامل مع هذه العقود والأهم من هذا كله أن لجنة الاستثمار في الرئاسة لازالت بعيدة عن الواقع فهي تتحدث عن خطط استثمارية ورؤية ودراسات مستقبلية وهذا أمر جيد لكنها تناست أن أهم خطوة يفترض أنها أقدمت عليها هي نشر( ثقافة الاستثمار) ليكون اللاعب (وهو أحد أبرز المستفيدين) على دراية تامة ومعرفة كاملة بحقوقه وواجباته .
أعتقد أن هذا الجدل الذي تثيره عقود الرعاية والاستثمار يعود لعدم اكتمال الصورة حول هذه الحقوق وتلك الواجبات والمؤكد أن الأمر لن ينتهي عند هذا الحد فالقادم قد يكون صعبا !
بقي أن أسأل سؤالا بديهيا : لماذا شركتان فقط (الاتصالات وموبايلي) هما من يتنافسان على عقود الأندية الرياضية وإعلاناتها .. هل هي عدم قناعة من الآخرين أم محاكاة وتقليد وانحسار رؤية من الأندية ومن الشركتين.. أم عدم ثقة في نجاح الاستثمار بالأندية ؟!!
بالمناسبة وطالما الحديث عن الاستثمارات وعقودها ، الأزمة المالية العالمية تهدد في الوقت الراهن أكبر الأندية وأشهرها (تشيلسي ومانشستر والارسنال) ويكفي أن نعلم أن مانشستر يونايتد بلغت ديونه 772مليون يورو !!
إنها رسالة واضحة تستوجب الحذر.. وهذا يكفي .
***
يبدو أن استاد جدة معضلة ستدوم لسنوات قادمة وسط ضياع الحقيقة !!
ففي الوقت الذي كان الجميع ينتظر البدء في الاستاد منذ سنوات فجر حديث عبد الله العذل وكيل الرئيس العام لرعاية الشباب للزميلة (الشرق الأوسط) قبل يومين مفاجأة كبرى بعد إعلانه أن الموقع لم يتم أصلا تحديده أو تسليمه من قبل أمانة جدة !! وفي ذات الصحيفة مسؤولو الأمانة لايعلمون شيئا عن المشروع كونه ليس من اختصاصهم !!
هنا الكل يتساءل : بعد كل هذه السنوات من الانتظار ولازال الموقع غير معروف فمن هو المسؤول ؟!!