( الخميس 24/10/1429هـ ) 23/ أكتوبر/2008  العدد : 2685  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • الدين و الحياة
    • ساحة الدعوة
    • قضية العدد
    • فضائيات وفن
    • قضايا وآراء
    • حوار العدل
    • صدى وتفاعل
    • منوعات
  • العالم
  • اقتصاد
  • المشهد الثقافي
    • الفنون السبعة
    • طب وعلوم
  • سوق عكاظ
  • رياضة
  • حوادث
    • جريمة الأسبوع
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...

زكي الميلاد
النخب الفكرية والعقلانية الأوروبية
من المفارقات اللافتة والمؤثرة عند الحديث عن مسألة العقلانية في المجال الفكري العربي والإسلامي, ما حصل عند بعض النخب الفكرية باحثين وأكاديميين وكتاب, من ارتباط بمنابع العقلانية في الغرب والثقافة الأوروبية من جهة, وانقطاع من جهة أخرى عن منابع العقلانية في الإسلام والثقافة الإسلامية.
وعند تفكيك هذه المفارقة, تتكشف ثلاثة مواقف متباينة بعض الشيء وبصورة طفيفة, لكنها متقاربة ومتناغمة في بنيتها وجوهرها, هذه المواقف هي:
أولاً: هناك من يرى أن العقلانية ومنابعها هي سمة خاصة بالغرب, وتتفرد بها الثقافة الأوروبية, وليس لها أي أساس متين في التراث والثقافة العربيين.
وحسب تصور أصحاب هذا الرأي, أن الثقافة الأوروبية قامت وتشكلت على مرجعية العقل, بينما الثقافة العربية قامت وتشكلت على مرجعية الدين, وبالتالي فإن الثقافة الأوروبية هي أقرب إلى العقل الخالص وأوثق علاقة به, العلاقة التي ترجع في نظر هؤلاء إلى تراث موغل في القدم, يرجع إلى الثقافة اليونانية القديمة التي مثلت في نظر الأوروبيين عصر العقل في تاريخ تطور الفكر الإنساني, لأنها شهدت ميلاد الفلسفة والمنطق.
وحين أراد الباحث البريطاني الدكتور جون كوتنغهام البحث عن نقطة البداية لدراسة تاريخ تطور فكرة العقلانية في كتابه (العقلانية فلسفة متجددة), وجد أن يبدأ من أفلاطون الذي أطلق عليه وصف أبو العقلانية, وذلك لدوره الحاسم حسب قوله في تحديد المعرفة الفلسفية الحقيقية, وطبيعة موضوعاتها.
وعلى هذا الأساس فإن العقلانية هي من تجليات الثقافة الأوروبية, ويرى علي حرب في كتابه (الماهية والعلاقة.. نحو منطق تحويلي) الصادر سنة 1998م, أن العقلانية هي ابتكار غربي حديث.
ثانياً: هناك من يرى أن شعلة العقلانية في الثقافة الإسلامية انطفأت بعد عصور التراجع والجمود التي مرت على العالم الإسلامي وفعلت فعلها فيه, وبالذات في ميادين العلم والمعرفة والفكر التي هي روافد ومنابع العقلانية, وفي المقابل توقدت شعلة العقلانية في الثقافة الأوروبية بعد عصور التقدم والنهوض, وبالذات في ميادين العلم والمعرفة والفكر.
وبالتالي فإن من يرد البحث عن العقلانية فعليه التفتيش عنها في منابع توقدها, وليس في منابع انطفائها.
ويستند هذا الموقف, على خلفية أن العقلانية تتأثر صعوداً وهبوطاً, توقداً وانطفاء بجدلية التقدم والتراجع, فمع حركة التقدم تتأثر العقلانية صعوداً وتزداد توقداً, ومع حركة التراجع تتأثر هبوطاً وتزداد انطفاء.
ثالثاً: هناك من يرى أن العقلانية وجدت في الثقافة الإسلامية, لكن هذه العقلانية وصلت إلى ذروتها في الثقافة الأوروبية, وذلك بعد النهضات والثورات والفتوحات التي شهدتها أوروبا منذ عصر النهضة في القرن السادس عشر, وعصر الأنوار في القرن الثامن عشر, مروراً بعصر الحداثة والثورة الصناعية في القرن العشرين, وصولاً إلى عصر ما بعد الحداثة والعولمة وثورة المعلومات في القرن الحادي والعشرين.
وبالتالي فإن من يرد العقلانية فعليه أن يتواصل مع ذروة تقدمها, والتي تتجلى اليوم في الثقافة الأوروبية.
هذه المواقف لا يمكن التسليم بها بدون نظر ونقاش, ولا تصلح إلا لمن يريد أن يقطع الطريق على البحث عن العقلانية والتراث والثقافة العربية.
almilad@almilad.org

للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 115 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • مفارقة مع أركون في خطاب العقل والعقلانية « 2 »
  • مفارقة مع أركون حول خطاب العقل والعقلانية
  • مفارقة في خطاب العقل والعقلانية
  • في معنى العقلانية « 2 »
  • في معنى العقلانية
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • بعض الحقيقة
    البلديات.. وضرورات التطوير
  • تهميش
  • أفيـــــــاء
    من البريد
  • على شارعين
    أرامل سوزان تميم
  • أشواك
    أهداف الاتحاد
  • الجهات الخمس
    عودة «السعودية»!
  • زاوية منفرجة
    بل لابد من وزارة لخصخصة الدروس
  • مــع الفـجــــر
    قضايا هامة من بريد القراء
  • حتى لا يتكرر سيناريو الوفرة الأولى
  • بيت العصيد
    كل شيء إلا الصندوق


محليات - كتاب ومقالات - الدين و الحياة - العالم - اقتصاد - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000