بـالـقـلـم الأحـمـر
الصحة والكلام
صالح بن خميس الزهراني
تمرض قدر من الله.. تبحث عن العلاج حق مشروع لكل منا.. ولأنه أي العلاج موجود، بعد أن وفرت الدولة جميع الامكانيات الفنية -الاجهزة بأنواعها- والكوادر البشرية المتخصصة، وكذلك الامكانيات المالية لصحة المواطن ولمن وفد الى بلادنا المقدسة، في تخصيص مبالغ مالية تفوق المتوقع.. أذكر أن القلم الاحمر كتب تحت عنوان "خذ الكلام من الوزير" بعد نشر حديث لمعالي وزير الصحة يقول فيه: ميزانية الصحة وصلت الى أرقام قياسية لم تصل اليها من قبل حيث بلغت نحو 35 مليار ريال وأن المعوقات التي تواجه الصحة لم تكن مادية بقدر ما هي تنظيمية وتوسعات جديدة وتغييرات حديثة في الأنظمة الصحية لتصبح واضحة تبين مختلف المشكلات.
وعلى هذا يمكن ان نعيد القول بأن ميزانية الصحة تعادل ميزانية دولة، إذن يوجد تباين تنظيمي في الوزارة.. على سبيل المثال الكادر الطبي، المساعدات الطبية، تأمين الادوية، صيانة الاجهزة، إدارة المستشفيات والمراكز الصحية، أرشفة ملفات المرضى آليا من خلال الشبكة العنكبوتية تغطي جميع المستشفيات والمراكز الصحية، الصلاحيات، المركزية قاتلة الابداع، وقس على ذلك من المشكلات التي أشار اليها الوزير والتي من إفرازاتها أن ينتظر المريض في طوارئ مستشفى المندق أكثر من خمس ساعات حتى يتكرموا بقبول تحويله إلى مستشفى الملك فهد في الباحة، ذلك المستشفى -المندق- الذي كان من النادر أن يحيل مرضاه الى مستشفى الملك فهد في الباحة لأنه استثمر قدرات الكادر الطبي والفني والاداري وتابع وأنجر.
صحيح أن مدير المستشفى أي مستشفى لن يستطيع استقطاب أطباء مهما كانت الحاجة إليهم، لكن بإمكانه المطالبة بما يريد من مقام الوزارة ويتبعها بثانية وثالثة، إذ لم تؤمن مطالبه من تلك الميزانية الضخمة فمن حقه ان يطلع الرأي العام بأسباب القصور وندرة التخصصات الطبية.. فليس من المعقول ان يتحمل مديرو المستشفيات مشاكل التنظيم وسوء توزيع الاهتمام أقصد الميزانية لأن هذه معضلة لن تزول إلا بتطبيق نظام التأمين الصحي على المواطنين للخروج من مأزق نظامها..؟؟!
فاكس: 026921703
salehkz@hotmail.com