فيض من مشاعري
المكان الذي التقينا فيه بعد عام.. لم أكن أعلم أنني على موعد فيه مع السحاب والبرق والرعد..!
فقد كان ذلك، كما تعلمين أكثر مظاهر سعادتي..!
نعم.. عندما تمتلئ السماء بالسحاب.. مثل كل اللقاءات الحميمة: يسودها الرعد والرعد.. وتعطرها رشات المطر..!
هي الاحلام الجميلة التي تأتي في وضح النهار..!
أو تلك التي يسعد بها الانسان في عتمة الليل..!
كان ياما كان، كان في تلك الليلة أن التقيت: بـ(أم احمد) شعرها مذهب بالجمال..! ضوؤها مثل القمر..
سرح فيه البصر.. حتى انطفأ من وهج ذاك الجمال! كنت يا (أم احمد) مثل الذي مسّ نصفه الآخر..!
لم أكن أعرف ما أنا فيه..! حتى غرقت من جديد..! وفي لحظات كان المشهد: يتكون من بحر وزوارق، أصوات، ناس يلبسون أرقى الثياب.. أطفال يتسابقون..
تهاني وتبريكات بحلول العيد السعيد.. كل عام وانتم بخير..!
اختلطت كل المناسبات في لحظات اللقاء..!
مثل أول لقاء يا (أم احمد) كان الفرح فيه مثل (برق الصحى)..! هل تذكرين؟!
لحظات الفرح أجمل محطة.. ليس فيها المسافات.. ولا الزمن.. ليس فيها قيود، ولا التزامات.. وواجبات وارتباطات..!
أنسانا اللقاء، في تلك اللحظات: كل مظاهر الغربة الطارئة..!
ثم كانت تلك الليلة حفلة كبيرة شارك في إحيائها فيض من مشاعري..!
مشاري إبراهيم الراجحي