قمة الوسطى تخطف الأضواء اليوم في استاد الملك فهد
الهلال والنصر.. زعامة «جار» أم رد اعتبار
عبدالرحمن الفلاج -الرياض
بالأمس كانت ليلة غربية رائعة بكل تفاصيلها التي جمعت الاتحاد بالأهلي، واليوم في ليلة حالمة يكتمل بها القمر عندما يجتمع قطبا الكرة السعودية النصر والهلال على أرض استاد الملك فهد الدولي بالرياض في واحدة من أهم اللقاءات الكروية في دوري المحترفين السعودي في حلته الجديدة، ويعانق الإبداع سماء الرياض في ليلة حالمة تتطرز بعبق الجمال الكروي الأخاذ في درّة الملاعب الكروية العربية. لقاء يحمل في طيّاته الكثير من اللوحات الإبداعية والمفاجآت غير العادية والتوقعات الخارجة عن الإدراك والنقد الكروي المعتاد.
يلعب فريق النصر لقاء اليوم وهو يحتل المركز الثاني خلف فريق الاتحاد المتصدر ويملك 11 نقطة، وقد ظهر في هذا الموسم بثوب قشيب، وبأداء متطور نال على إثره الإعجاب والتصفيق، جاء هذا التطور بعد التحركات القوية من المنتسبين للنادي من أعضاء الشرف ورئيس النادي وأعضاء مجلس إدارته من خلال تدعيم صفوف الفريق بأكثر من لاعب مميز، وقد لعب الجولات الأربع من عمر الدوري أمام أقوى الفرق، بداية من الأهلي مرورا بالوحدة والاتحاد والرائد، وصولا إلى الهلال، وكانت هذه المباريات كافية بأن تصقل مستوى الفريق إلى الدرجة المرضية لجماهيره الكبيرة.
البداية القوية في الدوري جعلت الجماهير تتفاءل بأنه مازال هناك المزيد من الفرح سوف يرسمه المدرب رادان على محيّا جماهير الفريق، لكن قناعاته غير المبررة تعكّر جمال أداء الفريق وانطلاقته نحو ركب المقدمة، وفي لقاء اليوم من المتوقع أن يتخلى عن قناعاته واللعب بالطريقة المعتادة 4/4/2، وهي الطريقة التي يجيدها لاعبو الفريق، وذلك بإشراك الحارثي والشهراني في المقدمة الهجومية الصفراء، وكذلك من المتوقع التخلي عن إبراهيم مدخلي الذي تضاربت حوله الآراء بين معارض على مشاركته ومؤيد، والزج بالمطيري بديلا عنه.
أما الهلال ومنذ انطلاق منافسات دوري المحترفين السعودي هذا الموسم وبعد مرور خمس جولات من عمر الدوري، فإنه لم يدخل الاختبار الحقيقي باستثناء اللقاء الأخير أمام الأهلي، الذي خرج منه متعادلا محققا النقطة العاشرة، حيث كانت البداية أمام فريق أبها الصاعد حديثا لدوري المحترفين تلاه أمام الرائد ومن ثم أمام نجران وبعدها أمام فريق الوطني، وأخيرا أمام الأهلي، وتعتبر قمة اليوم هي المحك الأساسي للفريق وتسجيل الحضور.
الانتصارات التي حققها كوزمين على النصر خلال الموسم الماضي جعلته يعيش حالة من النشوة والتفاؤل في تحقيق نتيجة إيجابية أمام النصر في قمة اليوم، ولكن المستوى الذي ظهر به الفريق هذا الموسم لم يكن مصدر سعادة للجماهير الزرقاء التي طالبت إدارة ناديها بإقالة كوزمين والبحث عن مدرب يرضي الطموحات ويغيّر من شكل وأداء الفريق المحبط وغير المقنع، ولعل خسارة نجران خير برهان على تخبطات كوزمين ومزاجيته التي أصبح يدير الفريق بها، لذلك من المتوقع أن يغيّر كوزمين من نهجه في لقاء الليلة ويشرك عمر الغامدي بجوار خالد عزيز كمحورين لأول مرة في هذا الموسم، والزج بالمحترف السويدي فيلهيلمسون من بداية المباراة لتدعيم خط الوسط وليشكل ثالوثا هجوميا مع القحطاني والصويلح والسيطرة على منطقة المناورة.
القحطاني والحارثي
لم تشهد جولات الدوري أي حضور يذكر لنجم الهجوم الهلالي ياسر القحطاني، الذي لم يقدم المستوى المأمول منه والحضور اللافت الذي اعتادت عليه جماهير الزعيم، أما في النصر، فما زال سعد الحارثي نجم الهجوم النصراوي يضع حول مستواه أكثر من علامة استفهام، للتذبذب الواضح في أدائه خلال المباريات السابقة.
لاعبون جدد
قد تكون قمة اليوم شهادة ميلاد لبعض اللاعبين الجدد الذين لم يسبق لهم المشاركة في لقاءات الفريقين، ومن هؤلاء يوسف الموينع وإيدير ورزاق وأحمد الحضرمي من النصر، وأسامة هوساوي ورالديس وفيلهيلمسون من الهلال، حيث ستكون الأنظار مسلطة عليهم لتسجيل حضورهم الأول بصورة مميزة ترسخ في ذاكرة الجماهير.