أشواك
خليها خل..!
خريجات معاهد المعلمات (مركز أضم التابع لمحافظة الليث) لهن أكثر من اثني عشر عاما لم يتم توجيههن، وحفيت أرجلهن وبحت أصواتهن وهن يطالبن بتعيينهن، ومع مراجعتهن لفرع وزارة الخدمة يجدن أن هذا الفرع لاحول له ولا قوة ليس هذا فقط بل يصر على أن تعيين هؤلاء الخريجات ليس من اختصاصه بل من اختصاص وزارة التربية والتعليم.. هؤلاء الخريجات لسن إلا نموذجاً لمجموعات من خريجات معاهد المعلمات (في كل منطقة ومحافظة بالبلد) لم يتم تعيينهن، وبعضهن مضى على تخرجهن أكثر من 15 عاما والوزارة لم تحسم وضعهن لكونها غارقة في جهات مختلفة.
لتغدو وزارة التربية والتعليم معلقة من عرقوبها، تسلخ في كل يوم، فها هي مطالب خريجي كليات المعلمين للعامين 1427 - 1428هـ والذين يعتزمون متابعة مقاضاة الوزارة لعدم تعيينهم رغم تعهدها بذلك مسبقاً.
وكثر المقاضون للوزارة وليست مجدية التبريرات الخارجة من دهاليز الوزارة عن عدم تمكنها من الايفاء بما تعهدت، وكنت قد ذكرت سابقا وفي مقال سابق أن سبب إغراق الوزارة بكل هذه المشاكل عائد للنظام الاجتماعي الذي وافقت عليه الوزارة من وقت مبكر ولم تتنبه لخطورته على كيانها التعليمي وعلى المجتمع ذاته، فحين قبلت وزارة المعارف (حينها) بأن تكون الحفرة لتجميع مياه جميع المتخرجين لعدم وجود وظائف لخريجي الجامعات غير التربويين كان الخطأ الثاني الذي ارتكبته، أما الخطأ الأول والذي يغرق عشر وزارات وليس وزارة واحدة، هو التوجه الاجتماعي الذي باركه الجميع بدفع الفتاة الى أن تكون معلمة، ومعلمة فقط، بينما نظر الى بقية التخصصات على أنها ضد حشمة المرأة ولاتليق بالمرأة السعودية، ولهذا تم توجيه عشرات الآلاف من الفتيات للدخول الى معاهد المعلمات أو كليات التربية لتكون شهادتهن غير قابلة للعمل إلا في التعليم فقط، ومن هنا نشأت الاختناقات.
والخطأ الثالث أن ليس لدى الوزارة المعلومة أو لنقل ليس لديها معرفة باحتياجاتها من المعلمين في كل مرحلة وفي كل فترة زمنية معينة، فقامت بفتح الكليات والمعاهد لتهيئة خريجين تعهدت بتوظيفهم، ومع تخرجهم لم تكن قادرة على الالتزام بتعهداتها. لنقل إنها كانت تسير وفق المعلومة ووفق مخطط استراتيجي، لنقل ذلك، فماهي المشكلة في عدم توظيف خريجين وخريجات لاتصلح شهاداتهم في سوق العمل، ولا تحتاجها سوى وزارة التربية والتعليم؟
السبب عدم خلق وظائف جديدة، وهنا تحدث المماحكة مابين وزارة المالية ووزارة التربية والتعليم.. أتصور أن الحل الأمثل لوزارة التربية والتعليم حل مشاكلها القائمة حاليا مع خريجي معاهدها وكلياتها وأن توقف القبول للدراسة في كلياتها ومعاهدها حتى تسكن الخريجين القدامى في وظائفهم كما يجب عليها أن تحارب من أجل المجتمع ومحاربتها هذه برفضها أن تحول البلد بفتياته وفتيانه الى معلمين، فالبلد بحاجة الى بقية المهن، بحاجة لأن تكون المرأة مهندسة وطبيبة وممرضة. إلا إذ أردتم أن يكون حالنا (خلا) فهذه مسألة أخرى.
abdookhal@hotmail.com
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 159 مسافة ثم الرسالة