( السبت 19/10/1429هـ ) 18/ أكتوبر/2008  العدد : 2680  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • منتدى عكاظ
    • رحلة الأيام
    • أماكن
    • تحقيقات
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • الملحق الاقتصادي
    • حدث
    • تقارير
    • أسهم
    • ملف
    • قضية
    • منوعات
  • سياسة
  • المشهد الثقافي
    • الفنون السبعة
    • الفكر الاسلامي
    • طب وعلوم
  • المنبر
  • عكاظ الرياضية
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...
أفيـــــــاء

د. عزيزة المانع
الطلاق الخفي
من المفارقات الملفتة للنظر أن عقد النكاح يقتضي لصحته موافقة الطرفين، ووجود شاهدين، وولي للمرأة، وتقديم مهر لها، أما عقد الطلاق، فإن الأمر لا يتطلب أكثر من كلمة يتلفظ بها الزوج كي يقع، حتى وإن كان الطلاق بدعياً لم تتوفر فيه الشروط المطلوبة، فعلى المستوى القانوني بإمكان الزوج أن يطلق زوجته متى أراد بلا أسباب وبلا عوض وبلا موافقة منها، بل أحياناً دون علمها، فنقض ذلك الرباط الذي أحكم عقده بينهما لا يقتضي منه أكثر من الذهاب إلى المحكمة واستخراج صك طلاق يثبت فيه انفصاله عنها، حيث لا أحد يسأله عن الأسباب، أو يطلب منه أخذ موافقة الزوجة، أو الاستيثاق من معرفتها بوقوع الطلاق. لهذا فإن بعض الأزواج أحياناً يستغل هذه التسهيلات في مسألة الطلاق فيطلق زوجته خفية عنها، وقد يستمر يشاطرها السكن وربما الغرفة والسرير، وهي غافلة لا تدري عن شيء من ذلك، وهناك من الحاجات ما يدفع ببعض الرجال إلى الطلاق الخفي، كالرغبة في حرمان الزوجة من الميراث، أو أن يكون قد اكتمل نصابه من الزوجات ويرغب في زوجة جديدة، أو أن تشترط عليه الزوجة الجديدة تطليق الأولى، فيطلق طلاقاً خفياً يحل به مشكلاته ويضمن له الاستمرار في الحفاظ على بيته القديم. ليس هذا فحسب بل إن الرجل، كما أنه ليس عليه قيود في الطلاق فإنه كذلك ليس عليه قيود في مسألة الزواج، فهو بإمكانه أن يتزوج ما شاء من الزوجات دون وجود ما يمنعه حيث لا يوجد هناك ما يفرض عليه إثبات عدد الزوجات اللاتي مازلن على ذمته متى رغب في زواج جديد، فالرجل إن لم يردعه دينه بإمكانه أن يتزوج أكثر من أربع في آن واحد، مادام أنه لا يتم إبلاغ الزوجة الأولى بزواج زوجها ولا يتم توثيق الزواج في السجل المدني بحيث يبدو واضحاً عدد زوجاته، خاصة أنه مطمئن إلى أن بإمكانه الهرب من العقوبة، فيما لو اكتشف أمره بادعاء تطليق إحداهن طالما أن وقوع الطلاق ليس مربوطاً بإثباته في المحكمة ولا في السجل المدني.
والخلاصة هي أن قضية زواج الرجل وطلاقه في صورتها الحالية فيها شيء من (التسيب) وهي في حاجة إلى أن تضبط عن طريق إثبات حالات الطلاق والزواج في السجل المدني للرجل، كما تدل على الحاجة إلى إقرار نظام متكامل (قانون) للأحوال الشخصية يعالج تلك الثغرات، حفظاً لحق الزوجات وحماية للأسرة من طيش ربها متى كان أحمق سيئ التصرف.

فاكس 4555382


للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 160 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • من البريد
  • قليل من التنظيم!
  • المغالاة
  • عودة الرقيق الأبيض !
  • تفاعل كيميائي ؟
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • أشواك
    خليها خل..!
  • على شارعين
    عودة صدام حسين
  • على خفيف
    إلى معالي وزير الخدمة المدنية
  • رسالة إلى المعجبين بالديمقراطية الإسرائيلية
  • الإنسان و.. البيتزا.. أيهما يلتهم الآخر..؟!
  • التداعيات السياسية للأزمة المالية العالمية
  • قل العفو
  • مــع الفـجــــر
    المرور والمشاكل المستديمة
  • الأسباب الفعلية للأزمة المالية العالمية
  • شارع الملك فيصل


شؤون محلية - كتاب ومقالات - الملحق الاقتصادي - سياسة - المشهد الثقافي - المنبر - عكاظ الرياضية - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000