وزير الداخلية يحدد أطر مواجهة التطرف والتصدي للإرهاب:
نكافح الفكر المنحرف بما يواكب المتغيرات الحديثة والمستجدات الإجرامية
ماجد المفضلي، هاني اللحياني، رانية زاهد- مكة المكرمة
أوضح صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية، أن المساجد والجوامع لم تقم بالدور المأمول منها في تحقيق الجانب الأمني، مؤكدا أن الدور المطلوب من منابر مساجدنا لم يتحقق الى هذه اللحظة، مشيرا في الوقت ذاته إلى دور وجهود أئمة الحرمين الشريفين. وأبان وزير الداخلية في كلمة ألقاها مساء أمس عقب افتتاحه ندوة الأمن الفكري أن المملكة نجحت بكل شجاعة واقتدار في مواجهة ظاهرة الارهاب والانحراف الفكري في ظل بروز مجرمي المعلومة وعولمة الجريمة والجريمة عن بعد والجرائم بلا حدود وجريمة الفكر المنحرف، مؤكدا أن نجاح الجهود الأمنية في مواجهة العمل والفكر الارهابي كان فيه حماية للدين الاسلامي الحنيف وتبيان لسماحته وعدله وانسانيته وانه دين يحارب الغلو والتطرف والارهاب في ظل ما واجهه الاسلام والمسلمون من حملات خارجية مغرضة. ولفت الأمير نايف إلى ان طرح موضوع الأمن الفكري وحقوق الانسان لا يعني أن مجتمعنا يجهل هذه الحقوق أو ينتقصها كما تروجه الحملات الدعائية المغرضة، ولكننا نطرح هذه الموضوعات للنقاش على أساس تبيان الواقع الذي تعيشه هذه البلاد المباركة في ظل تطبيقها لشريعة الإسلام التي قامت على أساسها والتي ضمنت حماية مقومات حياة الإنسان وكرامته ووجوده في ضرورياتها الخمس: الدين والنفس والعقل والعرض والمال وهي مقومات أساسية بها تستقيم حياة الانسان ويتوفر أمنه واستقراره. وأضاف الأمير: إن قضية الأمن الفكري قضية حيوية ومهمة باتت تشغل بال العلماء والمفكرين وحماة الأمن في العالم، وذلك في ظل انتشار الجريمة وبرزوها كظاهرة اجتماعية عامة في كل المجتمعات البشرية على اختلاف ثقافاتها ونظمها الاجتماعية ومرجعياتها وقيمها يغذيها ما ظهر من مستجدات اجرامية صاحبت التقدم التقني والعلمي مما شكل تحديا كبيرا للمختصين في مكافحة الجريمة والانحراف لتقديم تفسير علمي لهذا النمط من الجرائم.. الأمر الذي أوجب قيام تعاون وثيق بين المؤسسات الأمنية والمؤسسات التعليمية لتحليل وتفسير هذه المتغيرات الحديثة وذلك من خلال البحث والاستقصاء لأسبابها ومخاطرها وطرق مواجهتها والتعامل معها في بعدها الفكري والمادي.. وهو تعاون تسعى الى تحقيقه أجهزة الأمن في اطار تطوير برامجها وآليات عملها وفي سبيل مواجهة الانماط المستجدة من الجريمة لتكون محيطة بكل ابعادها وقادرة على استيعابها والتصدي لها من خلال منهجية امنية علمية تحول دون وقوعها وتحد من أضرارها اذا وقعت، مؤكدا ان الجهود الأمنية السعودية في مواجهة العمل والفكر الارهابي حظيت على الدوام باهتمام وتقدير محلي واقليمي ودولي. وأشار الأمير نايف إلى أن وزارة الداخلية عقدت عدة لقاءات واجتماعات مع المسؤولين في وزارة الشؤون الاسلامية، حيث طالبنا بتوظيف دور المساجد التي يزيد عددها على 15 ألف مسجد في تحقيق رسالة الأمن، لأن لها دورا مؤثرا وبارزا في توعية العامة وشحذ هممهم في التعاون لتحقيق الأمن خاصة، مؤكدا ان خطبة الجمعة تحمل دورا مؤثرا وتعالج كثيرا من قضايا الواقع، معربا عن أمله في أن يحقق المسجد رسالته المأمولة، مبينا الشراكة القائمة بين وزارة الداخلية والجامعات السعودية في تحقيق الأمن ومؤكدا أن العلاقة بين الفكر والأمن متصلة ووثيقة فلا أمن بلا فكر ولا فكر بدون أمن ونحن نتطلع الى دور الجامعات في مجال البحث العلمي والدراسات لمواجهة الأفكار الشاذة التي تسيء للاسلام، مشددا على أهمية دعم الجهود الامنية خاصة في ظل المستجدات الجديدة.
وكان وزير الداخلية قد رعى مساء أمس حفل افتتاح ندوة حقوق الإنسان في التعليم العالي.. الامن الفكري التي تنظمها جامعة أم القرى حيث قام بقص الشريط إيذانا بافتتاح المعرض المصاحب للندوة ثم تجول في اجنحة المعرض واستمع سموه الى شرح مفصل عما يشتمل عليه من كتيبات ودراسات وابحاث ونشرات ومطويات وصور ومعدات وآليات تتعلق بموضوع الندوة من قبل المسؤولين عن المعرض الذي تشارك فيه عدة جهات منها جامعة ام القرى وجامعة نايف للعلوم الأمنية وامانة العاصمة المقدسة وشرطة العاصمة المقدسة والدفاع المدني والدوريات الامنية ومعهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والأدلة الجنائية وغيرها من الإدارات.