على شارعين
خلف الحربي
هكذا أرى موتي
من مصائب هذا الزمان أن أعداء الإسلام لم يعودوا بحاجة للمؤامرات الخبيثة والخطط الماكرة كي يسددوا ضرباتهم الموجعة للعالم الإسلامي فقد أصبحوا يلعبون (على المكشوف) بل وينشرون خططهم المرعبة وخرائطهم المخيفة على شبكة الانترنت وهم واثقون تمام الثقة بأن المسلمين هم من سينفذ هذه الخطط بالنيابة عنهم.
فقد رصد أعداء الإسلام – وفي مقدمتهم إسرائيل بالطبع – بعض الظواهر التي تكشف عن تصاعد حالات التعصب المذهبي وتعاظم حدة الاستقطاب الطائفي بين السنة والشيعة في بعض مناطق العالم الإسلامي فشرعوا بتسديد طعنتهم التاريخية النجلاء معتمدين على مجموعات موتورة محسوبة على الطائفتين تجهل أكثر مما تعرف وتكره أكثر مما تحب.
فليس خفيا على أحد أن جهاز (الموساد) كان له دور أساسي في الصراع الدموي الطائفي الذي يشهده العراق حيث استغل حالة الجنون والجهل التي تسيطر على عناصر تنظيم القاعدة والمليشيات الشيعية المتعصبة فأصبح القتل العشوائي عادة يومية وأضحى التقسيم الطائفي أمرا واقعا.
أما في لبنان فإن المواجهة الدامية التي قد تشتعل في أي وقت بين السنة والشيعة سوف تشكل الحل الذهبي لإسرائيل للتخلص من إزعاجات هذا البلد الصغير العنيد.
وفي دول الخليج ارتفعت مؤخرا حدة الخطاب المذهبي المتعصب وأصبح كل طرف يبحث عن أي خطأ أو هفوة أو حتى كلمة طائشة كي يعلن عن كراهيته للآخر.
وهكذا لن تكون إسرائيل بحاجة لصواريخها النووية أو قنابلها الذكية إذا ماتحققت أحلامها في تحول الشرق الأوسط إلى ساحة للصراعات المجنونة والعبثية بين السنة والشيعة, فـ(عرقنة) المنطقة وتقسيم الدول إلى مدن والمدن إلى أحياء سوف يكفيها عناء التسلح ومشقة الاستنفار الدائم.
أما حين تخرج صراعات المليشيات الطائفية عن السيطرة فإن العالم بأسره سوف يناشد إسرائيل أن تتدخل وتوقف مذابح الإخوة الأعداء وحينها سوف تقوم رئيسة وزراء إسرائيل بدعوة أمراء المليشيات إلى تل أبيب لتقول لهم وهي تضع ساقا على ساق، ( ياجماعة عيب عليكم.. أنتم كلكم مسلمين!).
للتواصل ارسل رسالة نصية sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 167 مسافة ثم الرسالة