رأي
المملكة ولبنان.. التقاء المصير والهدف
*.. في علاقات الدول هناك أدبيات واستراتيجيات تحكم هذه العلاقة وتعمل على توثيقها وتكريسها، خاصة في ظل قواسم مشتركة وهموم وهواجس تتلاقى في أهمية الارتفاع بهذه العلاقة إلى أعلى مستوياتها.. متجاوزة كل ما من شأنه إعاقة هذه العلاقة وتعطيلها.. وتهميشها والتقليل من شأنها أو محاولة الذهاب بهما بعيدا عن ما يجعلها أكثر مثالية.. وأكثر التزاما بما تهدف إليه.. وتسمو به.
وفي زيارة الرئيس اللبناني ميشال سليمان إلى المملكة والتقائه بخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، تبرز القيمة الكبيرة والعليا لمعنى العلاقة بين المملكة ولبنان والتي حاول الكثيرون الضرب في مفاصلها.. والحد من تناميها واستمراريتها.. ومع هذا ظل ما بين المملكة ولبنان أكبر من ما هو عابر وسريع وهامشي.. إنها تتجاوز ذلك إلى علاقة دولة بدولة.. ووطن بوطن.. ومجتمع بمجتمع.. علاقة تمتد إلى ما هو عميق في التاريخ.. ذلك أن المملكة ظلت طوال هذا التاريخ على مسافة واحدة من كل الأطراف اللبنانية ومع كل أصحاب الاتجاهات والتوجهات، وظلت مصلحة المملكة ولبنان تتقدم على كل مصلحة صغيرة.. لتتجه إلى ما يرتفع بمستوى ما يجمع ما بين المملكة ولبنان إلى كافة المستويات وشتى المجالات.. إلى ما هو سياسي وثقافي واقتصادي وعلمي.
** زيارة الرئيس ميشال سليمان للمملكة تعني إضافة صفحة جديدة ناصعة ومضيئة في العلاقات السعودية اللبنانية وتؤكد على أن ما يربط البلدين أكبر وأعمق من هذا الصخب السياسي الذي يحاول تعكير ما صفا.. وإفساد ما يتجاوز الصغائر.. إنها علاقة مصير والتقاء أهداف كبرى.