بعض الحقيقة
أزمة الائتمان.. وسوق الأسهم
يواصل سوق الأسهم السعودي نزيف النقاط لليوم الثالث على التوالي (حتى الساعة 14.00 من يوم أمس)، حيث شهد السوق افتتاح معظم الشركات على النسب الدنيا بسبب الذعر الذي انتاب كثيراً من المستثمرين والمتعاملين في السوق تحت تأثير أزمة الائتمان العالمية.
ورغم أن الأزمة عالمية ومعظم بورصات العالم تتلقى ضربات موجعة تحت تأثير هذه الأزمة، إلا أن ذلك ليس مبرراً لأن تخسر سوقنا المالية ربع قيمتها خلال ثلاثة أيام فقط خصوصاً بعد تأكيد معظم البنوك السعودية بأنها لم تنكشف أساساً على الرهون الأمريكية.
سوقنا ليست بمعزل عن أسواق العالم، لكن من الواضح أيضاً بأن هناك أسباباً تتعلق بالسوق من ناحية و(خصوصياتنا) المالية والاقتصادية من ناحية أخرى تداخلت مع هذه الأسباب الخارجية لتؤدي إلى هذا الانهيار السريع.
سوقنا المالية هي المؤشر على كفاءة اقتصادنا، فإذا كان الاقتصاد الكلي يزداد قوة ومتانة، وإذا كانت الموارد المالية ترتفع بشكل مضطرد جراء ارتفاع أسعار النفط، فما الذي يجعل من مؤشر هذا السوق يسير باتجاه معاكس مع هذه المعطيات منذ أكثر من عامين؟
لماذا لا يتأثر هذا السوق بالمعطيات الإيجابية، داخلية كانت أو خارجية، بينما يظل على أهبة الاستعداد للتراجع كلما هبت نسمة من الأحداث الاقتصادية داخلياً أو خارجياً؟
إذا ما اعتبرنا المعطيات الأساسية للاقتصاد المحلي عالية، والملامح المستقبلية لأرباح الشركات جيدة، فلابد أن هناك أسباباً أخرى تتعلق بالسوق ذاته، والمربع الذي يقف عليه في أرضية اقتصادنا الكلي.
التفسيرات الرسمية تشير إلى أن كل شيء على ما يرام وأن الأسباب تعود إلى الخوف والذعر، لكن لماذا كل هذا الخوف والذعر وما هي أسبابه وجذوره ومبرراته.. إلخ؟
عندما نجيب على هذا السؤال نكون قطعنا نصف المسافة نحو إيجاد إصلاحات لا تقف عند حد السوق المالية، بل تتجاوزها إلى بقية المؤسسات المالية الأخرى.
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 161 مسافة ثم الرسالة