بعض الحقيقة
أزمة الموانئ
تقول الأخبار إن ثاني أكبر خط ملاحي في العالم (خطوط msc السويسرية) قد دفع بـ(400) ألف حاوية «مسافنة» من أصل مليوني حاوية من ميناء جدة الإسلامي إلى أحد الموانئ المحورية في دولة مجاورة!
وذكرت هذه الأخبار أن فترات الانتظار خارج الميناء تصل إلى ستة أيام لتكدس السفن على الأرصفة، وأن الشركات تتكبد خسائر كبيرة جراء طول فترات الانتظار وزيادة فترات تفريغ البضائع التي تتجاوز الفترات المحددة وذلك بسبب نقص الأيدي العاملة وعدم توافر المعدات بالشكل المطلوب!
في سياق جملة من الأزمات التي أصبحت تتناوب في الظهور تباعاً.. أين يمكن أن نضع أزمة ميناء جدة منها؟ هل المسألة لا تتجاوز كونها جزءاً من مظاهر بيئة طاردة للاستثمار كما هو حاصل في المطارات وخطوط الطيران وغيرها. أم هو نقص في الإمكانيات المتاحة لم تستطع جهات الاختصاص تأمينها في الوقت المناسب لمركزية اتخاذ القرار.. في موقع آخر. أم هو غياب الإدارات المتخصصة في مثل هذه المرافق الحساسة التي ينبغي أن تدار وفقاً لأحدث المعايير العالمية من فئة «قطاع خاص». أم أن المسألة لا تعدو كونها أزمة عامة تنتقل من دائرة إلى أخرى لتوافر بذور هذه الأزمات في تربة هذه الإدارة الخصبة.. التي تختلف في المسميات وتشترك في الجينات. أياً كانت الأسباب، وكغيرها من الأزمات، لن يستطيع أحد معرفة الأسباب الحقيقية، أو مساءلة أحد لأحد، لتضارب المعلومات والأسباب والتبريرات.. إلخ، والتي يمسك كل فريق منها بطرف.
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 161 مسافة ثم الرسالة