أدى أكثر من مليوني مصل من الزوار والمعتمرين والمواطنين والمقيمين صلاة العشاء والتراويح بالمسجد الحرام ليلة أمس وسط منظومة من الخدمات المتكاملة والرعاية الشاملة التي وفرتها هذه الدولة المباركة لهم بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز "حفظهما الله" في أجواء إيمانية سادها الأمن والأمان والراحة والاستقرار. وقد امتلأت أروقة وأدوار وساحات وسطوح المسجد الحرام والطرق المؤدية إليه بالمصلين وامتدت صفوفهم إلى المناطق المجاورة للساحات المحيطة حيث توافد المصلون إلى المسجد الحرام منذ صلاة العصر لأداء الصلاة فيه. وقدمت القطاعات المعنية بخدمة الزوار والمعتمرين وبمتابعة من صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة الخدمات كافة لقاصدي بيت الله الحرام , ونفذت تلك القطاعات خططها وفق ما هو مرسوم لها واستنفرت كل طاقاتها وإمكاناتها الآلية والبشرية لتقديم أرقى الخدمات لضيوف بيت الله الحرام حيث تضافرت الجهود للعمل بروح الفريق الواحد الأمر الذي أسهم في تقديم هذه الخدمات بصورة متميزة تتواكب مع ما تسخره الدولة من إمكانات وتجنده من طاقات وتنفذه من مشروعات وتنفقه من أموال في سبيل راحة قاصدي بيت الله الحرام. وفي هذا الصدد حرصت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام على توفير أفضل الخدمات لوفود الرحمن داخل المسجد الحرام وساحاته حيث قامت بتوفير ماء زمزم المبرد لهم وتوفير المئات من عربات السعي والطواف بالمجان للمحتاجين والعجزة وكبار السن إضافة إلى العربات الخاصة التي تعمل تحت مظلة الرئاسة كما قامت بتنظيم ومراقبة عملية السعي والطواف وتنظيم عملية الدخول والخروج من وإلى المسجد الحرام ومنع الجلوس في الممرات المؤدية إلى داخل المسجد الحرام لتلافي حدوث أي ازدحام.
كما قامت الرئاسة بتوجيه وإرشاد المعتمرين لأداء نسكهم بالطريقة الصحيحة والرد على أسئلتهم واستفساراتهم .
فيما استنفرت إدارة مرور العاصمة المقدسة كل طاقاتها البشرية والآلية لتنظيم حركة السير ومراقبتها حيث انتشر ضباط وأفراد المرور في جميع الميادين والأحياء والطرق لمراقبة حركة السير وتقديم المساعدة للزوار والمعتمرين وتوجيههم إلى المواقف المخصصة لسياراتهم بمداخل مكة المكرمة ومنع الوقوف في المنطقة المركزية وكذلك الدخول إليها أوقات الصلاة لفصل حركة السير عن حركة المشاة وتمكين المصلين من الدخول والخروج من وإلى المسجد الحرام بكل يسر وأمان.
وقد اتسمت الحركة المرورية بالانسيابية والمرونة وذلك بفضل الله ثم بفضل الجهود المبذولة من قبل رجال المرور وتعاون الزوار والمعتمرين, ولم تحدث أية اختناقات أو حوادث مرورية تذكر رغم الكثافة الكبيرة في أعداد السيارات التي دخلت مكة المكرمة يوم أمس حيث تجاوز عددها أكثر من 180 ألف مركبة.
كما كثفت القطاعات الأمنية الأخرى جهودها لمتابعة ومراقبة الحالة الأمنية والمحافظة عليها حيث انتشرت الدوريات الأمنية في الأحياء وعند المراكز والمحلات التجارية وفي الميادين والطرق الرئيسية بمكة المكرمة.
وأدى قاصدو بيت الله الحرام من الزوار والمعتمرين والمصلين صلاة آخر جمعة من هذا الشهر المبارك في الحرم المكي الشريف في أجواء روحانية مفعمة بالأمن والإيمان والراحة والاستقرار في ظل الرعاية الشاملة التي وفرتها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله لخدمة الزوار والمعتمرين وتحقيق كل ما يمكنهم من أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة وراحة واطمئنان وذلك استشعارا منها بأن خدمة قاصدي بيت الله الحرام شرف عظيم ومسؤولية جسيمة.
وقد شهد المسجد الحرام امس كثافة كبيرة من الزوار والمعتمرين من داخل المملكة وخارجها الذين توافدوا إليه لأداء مناسك العمرة وصلاة الجمعة فيه، وقد امتلأت جميع أروقته وأدواره وساحاته وسطوحه والطرق المؤدية إليه بالمصلين الذي يقدر عددهم بأكثر من مليوني مصل من زوار ومعتمرين ومواطنين وامتدت صفوف المصلين إلى المناطق المجاورة للمسجد الحرام.
وقامت الرئاسة بالتركيز على تكثيف برامج الوعظ والإرشاد، كما تم توفير ماء زمزم من خلال أكثر من 19 ألف حافظة لماء زمزم يتم تعبئتها بصفة مستمرة وزعت في أروقة المسجد الحرام وأدواره وسطوحه وساحاته كل حافظة مزودة بالكاسات البلاستيكية علاوة على مجمعات ماء زمزم المنتشرة في أنحاء المسجد الحرام وساحاته وقد بلغت كميات ماء زمزم التي استهلكت داخل المسجد الحرام منذ بداية موسم العمرة حتى الثالث والعشرين من شهر رمضان المبارك 232324 لترا.
كما تم توفير عدد من العربات للمعاقين وعربات للسعي والطواف بالمجان للمحتاجين والعجزة وكبار السن.
خطة مرورية
وقامت إدارة مرور العاصمة المقدسة بمراقبة الحركة المرورية وتنظيمها والإشراف عليها من خلال انتشار ضباط المرور وأفراده في جميع أحياء مكة المكرمة وفي الميادين والطرق الرئيسة والطرق المؤدية إلى مكة المكرمة لتنفيذ الخطة المرورية التي أعدتها وفق ما هو مرسوم لها من أجل تسهيل وصول قاصدي بيت الله الحرام إليه بكل يسر وسهولة حيث تم توزيع الضباط والأفراد المشاركين في هذه المهمة على جميع مناطق مكة المكرمة وبالذات المنطقة المحيطة بالحرم المكي الشريف وشارك في تنفيذ هذه الخطة 90 ضابطا و 2940 فردا حيث تمت تغطية كل الطرق والشوارع المؤدية إلى الحرم المكي الشريف والأسواق والمجمعات التجارية فضلا عن تجهيز جميع المواقف المخصصة لوقوف السيارات بكل وسائل النقل من حافلات وسيارات الأجرة لنقل المعتمرين من هذه المواقف إلى المسجد الحرام وبالعكس على مدار الساعة.
وقد اتسمت الحركة المرورية بالانسيابية والمرونة ولم تحدث أي اختناقات مرورية تذكر رغم الكثافة العددية الكبيرة في أعداد المركبات التي دخلت مكة المكرمة في الليلة الماضية وامس والتي تجاوز عددها 200 ألف مركبة .
من جانبها قامت المديرية العامة للدفاع المدني بتنفيذ خطتها التشغيلية، وتضمنت الخطة تدعيم العاصمة المقدسة بالقوى البشرية حيث بلغ عددهم 4200 ضابط وفرد متخصص لتنفيذ خطة تدابير الدفاع المدني وقد خصص 300 ضابط وفرد للمشاركة في تنفيذ الخطة داخل الحرم الشريف موزعين على 13 موقعا كما تم توزيع 92 وحدة إطفاء وإنقاذ داخل المنطقة المركزية والطرق المؤدية للعاصمة المقدسة إضافة إلى 300 دراجة نارية للتدخل السريع مدعمة بعشر وحدات إخلاء و 23 فرقة للمسح الوقائي وتم نشر 110 أفراد من فرق الرصد موزعين على 7 وحدات شملت الشبيكة والمروة وباب الملك ونفق الملك عبد العزيز ونفق أجياد الغزة ونفق السوق الصغير ومنطقة حول الحرم الشريف.
المسجد النبوي
وفي المدينة المنورة وتحت رعاية واشراف مباشر من أمير المنطقة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن ماجد ادى ما يربو على مليون مصل ظهر أمس صلاة الجمعة الاخيرة من رمضان في رحاب المسجد النبوي الشريف في أجواء من الطمأنينة والروحانية التي عمت جنبات المسجد..
وكانت جميع الاجهزة الحكومية المعنية قد جندت طاقتها منذ الصباح الباكر لاستقبال المصلين من الاهالي والزوار الذين توافدوا من جميع الطرق المؤدية للمسجد النبوي الشريف،
وذلك بتواجد أكثر من 1800 عنصر حرصوا على توفير الخدمات الأمنية والمرورية والصحية وخدمات الإسعافات الأولية في سبيل خدمة زوار الحرم النبوي.
وتحولت المنطقة المركزية بالمدينة المنورة أمس إلى خلية نحل حيث تمركزت الدوريات الأمنية والدراجات النارية التي يقودها رجال المرور وكذلك سيارات الإسعاف وأفراد الكشافة الذين انتشروا على التقاطعات لتمكين الزوار والمصلين من العبور إلى الحرم النبوي والمشاركة في تنظيم سير المركبات في حالات التكدس في بعض المواقع القريبة من الحرم النبوي.
وشهدت الشوارع المؤدية إلى المسجد النبوي ازدحاماً مبكراً بتدفق المصلين للحرم النبوي كما باشرت الجهات الأمنية مهامها حرصاً على انسيابية حركة المشاة والمركبات صوب الحرم النبوي، فيما تم إغلاق مواقف السيارات أسفل الحرم منذ الحادية عشرة صباحاً بعد اكتمال طاقتها الاستيعابية التي تقدر بأربعة عشر ألف مركبة، فيما أوضح مدير إدارة مرور منطقة المدينة المنورة العقيد سراج عبد الرحمن كمال الذي تواجد في الميدان أمس أن خطة إدارته بدأت منذ فجر الجمعة بتسهيل وصول عدد كبير من الحافلات كانت تقل زواراً ومعتمرين إلى مساكنهم، كما ركزت الخطة التي يتم الإشراف على تنفيذها من خلال غرفة العمليات والمراقبة الميدانية بإدارة مرور المدينة على فك الاختناقات المرورية والتواجد بكثافة في الشوارع الحيوية بواسطة الدراجات النارية والحيلولة دون تكدس المركبات، مؤكداً نجاح خطة إدارته بتكاتف الجهود التي بذلها رجال المرور في الميدان.
وسجلت الساعة الأخيرة تدفق ما يزيد على ربع مليون مصل باتجاه المسجد النبوي سيراً على الأقدام بعد إغلاق مواقف الحرم من النواحي الغربية والجنوبية، فيما سجلت الجهة الشمالية أعلى معدل تدفق للمصلين للحرم النبوي بما يتجاوز 40% تقريباً من المصلين بانسيابية تامة.
ومن المنتظر أن يشهد ما لا يقل عن مليون مصل دعاء ختم القرآن الكريم مساء غدٍ الأحد (ليلة الثامن والعشرين) في رحاب الحرم النبوي الشريف، وكانت طيبة الطيبة شهدت خلال اليومين الماضيين توافد أعداد غفيرة من الزوار من كافة الجنسيات إضافة إلى ما يزيد عن (30) ألف معتكف قدموا جواً وبراً من كافة مدن المملكة لقضاء العشر الأواخر في المسجد النبوي من جانبه أكد أمين منطقة المدينة المنورة المهندس عبدالعزيز الحصين أن جهود فرق العمل الميداني بالأمانة لازالت مستمرة في سبيل الحرص على سلامة الزوار والمعتمرين لاسيما ما يتعلق بالتأكد من نظافة وسلامة الأغذية ومنع الباعة المتجولين، ومراقبة نظافة الأسواق والشوارع المحيطة بالحرم خاصة والتركيز على المطاعم ودور سكن الزائرين ومحلات وأماكن إعداد الوجبات الرمضانية.
واوضح مدير العلاقات العامة والإعلام بوكالة شؤون المسجد النبوي فضيلة الشيخ عبد الواحد الخطابي أن الوكالة تقدم خدماتها للمعتمرين والحجاج والزوار طوال أيام الشهر الفضيل الذي يشهد زيادة في حجم إقبال المصلين في الحرم النبوي كلما اقتربنا من طي صفحة الشهر الفضيل هذا العام.
وعن استعدادات وكالة شؤون المسجد النبوي لاستقبال ما يقرب من مليون مصل ليشهدوا دعاء ختم القرآن الكريم غداً في رحاب المسجد النبوي أشار الخطابي أن الاستعدادات متواصلة، من حيث زيادة أعداد الفرش في جميع المواقع داخل المسجد النبوي والسطح والساحات الشمالية والشرقية والغربية والجنوبية الغربية والجنوبية الشرقية حيث ستتم تغطية المساحات المتاحة داخل المسجد النبوي بأكثر من 9000 سجادة ومدة وكذلك في النواحي الشمالية والشرقية والغربية لاستيعاب أكبر عدد من المصلين داخل المسجد.