رأي
الأمن أولا
في عالم اليوم لا يمكن أن يتحقق الأمن الوطني لأي دولة في معزل عن الدولة الأخرى المجاورة لها والتداخل الحدودي بين هذه الدول بالضرورة لابد أن تحكمه اعتبارات ومعطيات تتعلق بحجم الجريمة والتسلل عبر الحدود من خلال طموح شخصي أو تحقيق لرغبة ذاتية أو العمل على تنفيذ عمل تخريبي ممول من جهات من مصلحتها إلحاق الضرر بالعلاقات السياسية والمصالح الاقتصادية بين أكثر من دولة.. ولن تجد أفضل من أولئك الذين لديهم الرغبة في تنفيذ أي عمل تخريبي.. ونتيجة لاغراءات مالية أو وقوعهم تحت تأثير فكر معين أو تنظيم.
وعندما يتم تبادل المعتقلين بين المملكة والعراق سواء كانوا معتقلين سعوديين أو عراقيين فهذا يعني تعزيز فكرة التنسيق الأمني بين المملكة والعراق استنادا على رؤية المصالح المشتركة.. وعدم خلق فجوات حدودية من شأنها أن تجعل أي اختراق أمني مقدمة من قبل مقاتلين ومتسللين لهم أهداف تضر بالمصالح العليا للبلدين.. ان تعرض العلاقات السياسية لاهتزازات نتيجة ممارسات فردية ليس ثمرتها إلا هز الثقة.. وجعل تلك العلاقات القوية والمتينة محل شك وريبة.
إن التنسيق الأمني بين المملكة والعراق ودول أخرى تقف على حدودها سوف يجعل القضية الأمنية هي احدى القضايا المحورية والتي تقف في مواجهة الارهاب الذي يعصف بالدول والمجتمعات وهو ارهاب يقوم على فكر وايديولوجية ومصالح وحسابات حزبية وسياسية ودولية.. إذن لابد من التعاون الأمني مع جميع الدول العربية لتطويق ظاهرة الإرهاب الغاشم.