رأي
لا جديد مع ليفني
على الرغم من ان رئيسة حزب كاديما تسيبي ليفني قد تولت قيادة المفاوضات مع الفلسطينيين على مدى عام كامل الا انها لم تشر الى هذه المفاوضات كما لم تتطرق الى القضية الفلسطينية في التصريحات التي أطلقتها في أعقاب فوزها على موفاز برئاسة حزب كاديما وانطلاق مشاوراتها لتشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة التي سترأسها في أعقاب استقالة أولمرت التي جاءت على خلفية الفضائح التي أحاطت به مؤخرا.
وتبدو قضية السلام في المنطقة وكذلك الحوار مع الفلسطينيين قضية هامشية الى جانب مشاغل واهتمامات ليفني والتي تنصب على تشكيل ائتلاف يتولى ادارة الحكم في اسرائيل ويحول دون الحاجة الى اجراء انتخابات عامة تخلط الاوارق خلطا كاملا.
تبدو ليفني امتدادا لأولمرت من حيث إنهما كانت نائبة له وكذلك من حيث إنها وزيرة خارجية الحكومة التي كان يرأسها واذا كان أولمرت قد أنهى حياته السياسية باعترافه بمماطلة اسرائيل في السعي نحو السلام فإن أولمرت نفسه هو الذي بدأ رئاسته بحربه الشعواء على لبنان وفي هذه الحالة لايبدو امتداد ليفني لأولمرت مؤشرا والاعلى اتجاها في المرحلة القادمة.
أما قيادتها للمفاوضات مع الفلسطينيين فإنه على الرغم من امكانية اتخاذ هذا الامر مؤشرا على القابلية بالحوار الا انه من المعروف مدى المماطلة التي كانت تمارسها اسرائيل حتى يكاد يصبح الحوار مجرد وسيلة لتعطيل السلام وترك الامور معلقة على ما هي عليه.
لهذا كله فليس لنا أن نعتقد ان السياسة الاسرائيلية سوف تشهد تغييرا في عهد ليفني وستبقى المماطلة في اتخاذ الخطوات الجادة نحو السلام كما ستبقى سياسة العدوان والاجتياح ولا مخرج من المأزق الا ان تتحرك الدول المحبة للسلام والراعية له لكي يتم اتخاذ خطوات عملية تجاه إرساء قواعد السلام الشامل والعادل في المنطقة.