لعله عشق الماضي و لعلها ذاكرة الأمس. حينما كان أهل قريتي ينصتون للعالم من خلال المذياع. كانوا يتجمعون بكل دفء.. في المساء حيث يتحلقون حول الشاي الأخضر.. هنا إذاعة لندن! (هنا صوت العرب.. وعدن.. وغيرها) مما يلتقطه المؤشر من محطات. كان الراديو قديما فاكهة.. وكان من يتفرد بهذا الجهاز هو من يتفرد بحب الجميع.. وقرب الجميع.. وإعجاب الجميع. إنه الراديو حينما فتحت عيني وصيانة الراديو حينما بهرت من بعض قطعه.
والدي كان متخصصا في إصلاح أعطال الراديو. و كان مشهورا بذلك رغم انه لم يتعلم حرفا و من هنا نمت الهوايات و ترعرت الموهبة.
(الكابتن البحري- عايل أحمد صهلولي) انهمر مستعذبا الحديث عن إرثه (اليوناني) من تلك ألاجهزة القديمة
والحكاية:
هذه مجموعة من أجهزة الراديو و المسجلات لم تأت إلى شقتي البسيطة إلا من فترة.
فمع شغفي بجمع مثل هذه ...
تفاصيل