المغرر بهم يواصلون رواية تجاربهم مع التطرف
الجماعات المتشددة تستغل النقاط الضبابية لاستقطاب الشباب
عكاظ-الرياض
وكان يشارك في الطلعات الخلوية مضيفا كان هناك تيار واحد يسيطر على الكشافة في المدارس وعلى المراكز الصيفية والنشاطات اللاصيفية والمسرح المدرسي والجوالة وأثر على شخصيتي. ففي التجمعات الخلوية كان يتم الترويج لقواعد "شرعية" تقول إنه يجب الإعداد للجهاد بالحماس والتدريب الجسدي والتحريضي على الذهاب لـ"نصر الاسلام" في كل مكان من خلال الأناشيد الحماسية.وأردف: هذه كانت نقطة التحول الاولى وكان هناك تنظير للنقاط الضبابية واستغلال لم يكشف عنه العلماء ولم يعطوها الجهد الكافي من البحث والتقصي مثل الخلافة الاسلامية والحاكمية والولاء والبراء وحق الراعي على الرعية وحق الرعية على الراعي والجهاد وضوابطه وشروطه وحق المستأمن والمعاهد. وأشار ابوصالح أن أغلب الشباب الموجودين في المجتمع كانوا يأخذون نصائحهم من وعاظ ومن أناس أعلى حد ممكن أن يصلوا إليه أن يكونوا وعاظا وهذا سبب المشكلة وفي المجتمع الاسلامي كثير من الوعاظ يدعون إلى أنفسهم أكثر مما يدعون الى منهج اسلامي معين.
وقال إنهم في البداية اتجهوا الى الجانب المتطرف في وقت كانت (الراديكالية) قوية داخل المجتمع ودخلت عليهم شبكة الانترنت وكان هناك تنظير مستورد لكثير من القضايا غير المشبعة بحثا وأصبح لها تنظيم ومنها القتال والإمامة والحاكمية والخروج على السلطان.
استقطاعات شرعية
وكان لـ"السيديهات" تأثير وهناك استقطاعات شرعية ومباحث شرعية قوية استغل فيها الجانب الفقهي وحولت كثيرا من المسائل الفقهية الى مسائل عقدية.
وأوضح أبوصالح أنه بعد تأثره بالأفكار المتشددة بدأ الإعداد للخروج لمناطق الصراع وجمع الفلوس والمعلومات عن الدولة التي ينوي التوجه إليها.
وفي ختام مشاركته في الحلقة قال ان هذه المراجعات والتجارب تعطى لإناس مجاناً الآن بدون ان يتألموا وبدون ان يفقدوا شيئاً فلينظروا فيها وليحسبوا ألف حساب.
ومن جانبه تحدث أبو محمد عن تجربته بالعراق قائلا إن أكبر نقطة اشترك فيها الشباب السعوديون المغرر بهم هو تمني رجوع الزمن للوراء لأنه شرح لهم واقع معين ولما ذهبوا الى أرض القتال رأوا الصورة مغايرة للواقع.
ودعا الشباب المغرر بهم الى التفكير مليون مرة قبل ان يخطوا الخطوة الاولى وان يتفقهوا في دينهم ويتجهوا للعلماء ويسألوهم عن الاشكاليات في الدين وقال ان خروج الشباب دون اشعار والديهم فيه تقصير كبير.
أجبن الناس
أما ابو شهد فأشار في مشاركته الى أن الذين يدفعون الشباب للذهاب للعراق وافغانستان ويوجهونهم ويزبدون ويرعدون في القنوات الفضائية هم أجبن الناس.
وتطرق احد الحضور الى تجربته بقوله ان صديقاً له احضر له "سي دي" مدته 7 ساعات ومجمله تكفير للحكام والعلماء وللشعوب وبعد مشاهدته له اصابته بذرة الشك لكن شكوكه زالت بعد ان استمع لبعض المشايخ وعلم الحق وقام بتكسير الـ "سي دي".
وعلق د. سليمان العيد رئيس قسم الثقافة الاسلامية بجامعة الملك سعود ود. علي الزهراني الاستاذ المساعد بكلية الطب وعضو لجنة المناصحة على ما اورده المغرر بهم وقال د. العيد ان استغلال النصوص الشرعية اثر على بعض الشباب الذين تلقوا الابحاث المتعلقة بفقه الجهاد من اناس غير متخصصين في هذا الجانب.
ودعا د. الزهراني الى امتصاص طاقة الشباب من خلال برامج للمؤسسات الشبابية وقال ان على وزارة التربية والتعليم يقع عبء كبير وينبغي دراسة كثير من المفاهيم حول الولاء والبراء وولي الامر وتوضيحها للاطفال منذ الصغر.
كما ان على المؤسسات الاجتماعية ايجاد حلول للمشاكل المتعلقة بعلاقة الاولاد والابناء من جهة وامهاتهم وآبائهم من جهة اخرى.