الجهات الخمس
الاعتراف بالخطأ!
أخيرا انحنى الممثل فايز المالكي لعاصفة النقد واعترف بخطئه، ووفت mbc بوعدها وبدأت في حجب العبارات البذيئة من حوارات الممثلين في مسلسل بيني وبينك، ولأن مسألة الخلاف مع الممثل والمحطة التلفزيونية لا تتجاوز أخطاءهما فإن الاعتراف بهذه الأخطاء والعمل على معالجتها هو بداية تصحيح العلاقة مع النقاد والمشاهد الواعي الذي لم يعد ممكناً استغفاله أو الاستهانة بذكائه!!
الصديق الدكتور إبراهيم الصويغ الذي لفت انتباهه اعتراف كل من الشيخ حسن شاهين والممثل فايز المالكي بأخطائهما التي أثرتها في هذا العمود، سألني لماذا لا تنتقل عدوى الاعتراف بالأخطاء إلى مسؤولي الإدارات الحكومية؟! وهو سؤال وجيه خاصة إذا عرفنا أن حلقات المسلسلات التلفزيونية بكل غثائها لا تتجاوز بضعة أسابيع بينما حلقات قرارات المسؤولين لا تنتهي أبدا!!
ومنذ بدأت الكتابة لم أصادف مسؤولا إدارياً يعترف بخطئه في اتخاذ قرار أو خلق مشكلة بدلا من حلها، فبعض المسؤولين لا يعترفون بأخطائهم حتى وهم يجدون أنفسهم مجبرين على التراجع عن قراراتهم الخاطئة التي تؤثر سلبا في حياة ومصالح العباد، وهم ليسوا أكثر من جملة أخطاء تمشي على الأرض ينثرون البيروقراطية والروتين من حولهم ويبنون السدود في وجه الآخرين ويكبلون مصالح الناس بالقيود!!