رأي عكاظ
اعتراف متأخر
ماكان يؤكده العرب جميعهم ويؤكده كذلك المراقبون المنصفون من ان التعنت الاسرائيلي يقف حجر عثرة دون تحقيق السلام في منطقة الشرق الاوسط وان اسرائيل تحاول اختراع الذرائع وابتداع الحجج لعرقلة جهود السلام وكذلك التخلص من أي التزامات او مواثيق او اتفاقيات يمكن لها ان تقود الى السلام كان العرب يؤكدون ذلك وكانت اسرائيل تنفي ذلك محاولة ايهام العالم انها تريد السلام وان العرب عموما والفلسطينيين على وجه الخصوص هم من لا يفون بالتزاماتهم وما كان يؤكده العرب من قبل اكده رئيس الوزراء الاسرائيلي بسياسة دولته التي اتبعتها من خلال صراعها مع الفلسطينيين وكيف ان هذه السياسة قد ادت الى تعثر كافة المحاولات للوصول الى حل عادل وشامل في الشرق الاوسط قال اولمرت "منذ 40 سنة ونحن نبتدع الحجج والذرائع لتبرير سياستنا في التقاعس عن القيام بأية خطوة للسلام مع الفلسطينيين".
وعلى الرغم من ان هذا الاعتراف قد جاء متأخراً جدا من اولمرت اذ ادلى به في خطبة وداعية لا يصبح له بعدها يد في رسم السياسة الاسرائيلية الا ان على العالم الذي يعتقد ان اسرائيل جادة في سعيها للسلام والعالم الذي يحمل الفلسطينيين مسؤولية تعثر السلام ان يتفهم الان السبب الحقيقي لتعثر السلام والمسؤول عن ذلك، واذا ما تم تفهم هذه المسألة فان محادثات السلام وخططه وخارطة طريقه سوف توضع على عتبة اخرى يمكن لها ان تقود نحو السلام الذي لا يمكن ان يتحقق مالم تتوقف اسرائيل عن التعنت ويعرف العالم من هو المتسبب في تحقيق السلام.