عندما عبرنا نهر (غبي) ودخلنا في حدود منطقة (جما) بدأت الطريق تتلوى كأفعى منفلتة عبر أجمات خضراء وغابات لا تملك سوى أن تسبح الله تعالى على هذا البهاء الممتد أمامك والذي يأخذ بالنفس ويحلق بها في عوالم ملكوت الله، وبدأنا نرتقي جبالا وتلالا والغيوم ترافقنا ومنظر السفح تحتنا في خضرة لا نهاية لها حتى تتعانق مع الأفق، تمنيت كثيرا أن أقف – وأخذتني الحمى السعودية- أن أفرش سجادة وأخرج دلة القهوة والتمرة وأن استمتع بهذا المناخ الساحر والمشهد الذي لا نراه إلا في الصور والأفلام فقط. مررنا بقرى كثيرة ونحن نقصد مدينة ...
تفاصيل