بلقيس الملحم
رسالة للوطن « 2-2 »
استكمالاً لرسالتي إلى حبيبي الوطني فإنني أبدأ هنا بما تناقلته وسائل الإعلام, كما ورد في موقع www.ameinfo.com والذي جاء فيه ?إعلان عن الخطة ?السعودية? الثامنة للتنمية ?(2005- 2009) والتي ركزت على الجوانب الإنتاجية وتنميتها بإعطاء دور أكبر للقطاع الخاص، وذلك لبدء عهد جديد للمجتمع السعودي, في حصوله على الخدمات بأفضل الأسعار, البعيدة عن الترف, كما أشارت إلى أن المرحلة المقبلة هي «المحك» لقدرة الاقتصاد السعودي على التوافق مع ظروفها وتحدياتها, حيث تركز الخطة, على رفع مستوى المعيشة, وتوفير فرص العمل، وتنمية الموارد البشرية, عن طريق الاستمرار في تطوير التعليم, والتدريب, والتوسع في العلوم التطبيقية, هذا مما يتطلب سياسات عاجلة, لإعادة الهيكلة لتقليص العمالة الأجنبية, والتحيز لاستقطاب الوطنية المؤهلة لزيادة الإنتاجية, ويتزامن ذلك، مع مؤشرات وضعت تعتبر السعودية من أعلى المعدلات السكانية في العالم, فهناك نحو أكثر من 600 ألف طالب في سن العمل تسعى الحكومة لإدخالهم في سوق العمل.
وتستدعي الأولويات الاقتصادية المقبلة, الانتقال بالاقتصاد السعودي من «المحلية» إلى «العالمية», ولا بد لتحقيق ذلك السعي لكسر احتكار الأنشطة الاقتصادية، بحيث يصبح تعدد النشاط عملية إجرائية بحتة، بهدف تحويل البلاد إلى مركز لتدفق الاستثمارات الأجنبية وليس مصدراً له, أما المرأة, فكان لها نصيب من الخطة كما ذكر الخبر, فقد أنشأت الهيئة العامة للاستثمار, مركز خدمة المستثمرات، وتم اتخاذ الخطوات اللازمة لإنشاء مدينة صناعية نسائية يعمل بها 10 آلاف امرأة وتضم 83 مصنعاً, ومركز تدريب, وتأهيل للنهوض بصناعة نسائية سعودية خاصة, ويرى اقتصاديون سعوديون أن خطة التنمية الثامنة تأتي في ظروف مغايرة للخطط السابقة، التي كانت تهدف إلى كيفية تصريف الموارد المالية. هذا ما نتمناه فعلا, ونباركه, ونشد على يده.
وطني الغالي, حين انتهيت من كتابة هذه الرسالة, خرجت لمشوار قصير, لكنه لفت نظري, لوحة إرشادية, قد نصبت على الرصيف, وهي تابعة للسور العظيم, لكلية البنات بالأحساء!! والمزمع إنشاؤها, منذ أكثر من عقدين من الزمان, أتذكره قبل عشر سنوات تقريبا, حين كان طويلا, شامخا, فما برح أن دفنته الرمال, والأتربة, فصرنا حين نمر عليه, نقرأ دعاء دخول المقبرة, داعين بالرحمة على أحلام فتياتنا المقبورة, العجيب في الأمر أنه كتب على تلك اللوحة : موقف باصات البنات, وكأن الكلية لم ينقصها إلا المواقف!
قبالة مبنى الكلية المقترح, يقف مجمعا تجاريا لإحدى الشركات الأجنبية المستثمرة, تم بناؤه وافتتاحه في أقل من ستة أشهر فقط!!
عذرا وطني, فإلى هنا أتوقف, ولا أريد كتابة المزيد.
qadiiah@hotmail.com