تسليم مشاريع النزل للمستثمرين مطلع العام المقبل.. الأمير بندر بن سعود لـ «عكاظ»:
المالية أوقفت تشغيل أربع محميات معتمدة منذ 10 سنوات
عبدالرحمن الشمراني- هاتفيا- الرياض
أكد صاحب السمو الأمير بندر بن سعود بن محمد أمين عام الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وانمائها ان الهيئة لن تنشئ محميات جديدة نظرا لأن هناك أربع محميات سبق وان أعلن عنها منذ حوالى عشر سنوات ولم يتم تشغيلها لأن وزارة المالية لم تدفع البنود لتشغيل تلك المحميات. وتساءل سموه: كيف ننشئ محميات جديدة وهناك محميات أعلن عنها ولم يتم تشغيلها؟ وأردف سموه أن وزارة المالية لم تصرف لنا المتطلبات اللازمة لتشغيل المحميات الأربع ولذلك لن أستعجل في انشاء محميات أخرى لأن اعلان المحميات يترتب عليه أمور كثيرة مثل الرجل الذي معه زوجة وأربعة أولاد وراتبه ثلاثة آلاف ريال وليس له دخل آخر ثم يذهب ليتزوج بأخرى وينجب منها أربعة أو خمسة أولاد.. فهذا ليس من العقل وليس من المنطق السليم.
وكشف سمو الأمين العام للهيئة في حديث لـ«عكاظ» ان مطلع العام الهجري المقبل سيشهد تقديم بعض المشاريع الخاصة بالنزل داخل المحميات كجزء من المشاريع السياحية العامة في المملكة وستكون في قطاع البيئة أو السياحة البيئية.
وقال: ان هناك دراسة سبق أن أعلنا عنها لاقامة مشاريع النزل البيئية داخل المحميات وقد استغرقت نحو أربع سنوات بين الهيئة العامة للسياحة والآثار والهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وانمائها وقد انتهت هذه الدراسة ومن المتوقع أنه مع مطلع العام الهجري المقبل يتم تسليم بعض تلك المشاريع للشركات الوطنية للاستثمار في النزل سواء داخل المحميات أو المناطق المحيطة بها.
وفيما يتعلق بما واجهته المحميات من جفاف جراء ندرة الأمطار على المملكة خلال هذا العام وأثر ذلك على الحياة الفطرية قال سموه: نعاني منذ أكثر من عامين من ندرة الأمطار ولكن في العام الماضي هطلت أمطار لا بأس بها على بعض المحميات مثل محميات محازة الصيد والوعول وعروق بني معارض، واستطيع القول ان كل المحميات في وضع لا بأس به والحياة الفطرية مستمرة وطيبة غير أن محمية محازة الصيد تواجه مشكلة الجفاف منذ سنوات وتقريبا منذ حوالى عشر سنوات وقد أقمنا في بداية شهر شعبان ورشة عمل لمعالجة أسباب النفوق من الجفاف وخرجت الورشة بتوصيات جيدة ونحن حاليا بصدد تنفيذ تلك التوصيات لمعالجة هذه المشكلة وقد حظيت الورشة باهتمام المختصين ووسائل الاعلام.
وحول أهمية الاستمطار الصناعي في مساعدة المحميات على مواجهة الجفاف أوضح أمين عام الحياة الفطرية انه تمت تجربته في المحميات قبل عامين وكانت النتائج لابأس بها وفي العام الماضي لم تكن النتائج جيدة بسبب عدم وجود الغيوم الركامية والله سبحانه وتعالى منح الانسان العقل ليفكر في الطرق التي تساعده على الابتكار من أجل الحياة و اعتقد انه لا يمكن حتى الآن ان نحكم على نجاح التجربة من عدمها الا بعد مرور سنوات.
وبين سموه ان اقبال الشباب على الانخراط في جهاز الهيئة اقبال كبير لكن معظم تلك الوظائف التي تشهد اقبالا ليست وظائف تخصصية في البيئة بل بعضها وظائف ادارية، مشيرا الى ان الاقبال على الجوال اقبال عظيم لأن أغلب الجوالين هم من ابناء البادية الذين يسكنون حول المحميات.
كما نبه سموه على ان هناك تراخي في التعليم في القرى والبادية فمعظم الشباب الذين يقطنون في المناطق البدوية والقروية ليس لديهم طموح في اكمال التعليم فلذلك نلاحظ أنه حينما نعلن عن خمسين وظيفة جوال يتقدم اليها ألف شخص لأنها لا تتطلب مؤهلا دراسيا عاليا، مشيرا الى ان عدد الجوالين حاليا يصل الى أكثر من 400 ولا زلنا بحاجة الى عدد أكبر لا سيما وأن لدينا أربع محميات لم تشغل حتى الآن وهي نفود العريق بالقصيم والتيسيه بين القصيم وحائل وأم القماري في البحر الأحمر بالقرب من القنفذة والجندلية على طريق الرياض حفر الباطن.