تلقيت على بريدي الالكتروني خلال الشهر المنصرم مادة تمت خدمتها بالصور والوثائق عن سكة حديد الحجاز بمناسبة مرور 100 عام على أول قطار حديدي، وقام مصمم المادة المحترف بحشد مجموعة صور بديعة لما تبقى من هذا الخط في جزئه الخاص في الأراضي السعودية في مشاهد أسرتني، وأعادت تأريخا حيا جعلني أتابعه بكل الحنين والذوب.
وعندما عدت إلى المصادر التاريخية للقراءة حول هذا الخط ألفيت أن المسلمين إذاك عاشوا في كافة البلدان حلم إنشاء هذا الخط الحديدي، وتابعوا مراحل إنشائه، وتبرعوا له من أموالهم، وغطت هذه التبرعات ثلث تكاليفه، وتفجرت الحماسة الدينية في قلوب كل المسلمين في أنحاء العالم.
وكان الخط الحجازي "درّة" الباب العالي لدى الشروع في تشييده عام 1900م بتكنولوجيا ألمانيا القيصرية، وأموال وقف إسلامي ناهزت خمسة ملايين ليرة ذهب عثماني، جمعت من مختلف الحواضر الإسلامية. واعتبرت أنها من أروع إنجازات السلطان العثماني عبد الحميد الثاني من الناحية السياسية والدينية والحضارية، إذ استطاع هذا المشروع العملاق الذي امتد العمل فيه ثماني سنوات ...
تفاصيل