مداولات
دين مرونة وتعايش
نحن نردد ونسمع دائماً أن الإسلام صالح لكل زمان ومكان، وهي كلمة حق صحيحة وحكمة الهية أن يتوافق الإسلام وهو الدين الخاتم لكل الأديان مع مجريات كل زمان، وأن يكون مناسباً لحياة كل عصر ومستجداته، وربنا وهو العالم بالغيب يعلم أن الإنسانية سوف تتطور في العلوم وترتقي حياتها بما يمكنها هذا التطور العلمي المتنامي من اختراعات ووسائل حديثة للحياة لم يكن الأسلاف الأقدمون يحلمون بإمكانية حدوثها، ولهذا جعل هذا الدين الخاتم الإسلام مرناً يتوافق وضرورات العصر مما يجعل حياة المسلم في عصره سهلة متناسبة وغير متصادمة، ولو فكرنا في قوله تعالى في سورة المائدة الآية التي تمنع السؤال وأن ما سكت عنه سبحانه هو من عفوه وكرمه، بمعنى أنه تركه لتقدير المسلم، وهذا العفو الإلهي والسكوت هو مرونة في الدين ليتصرف المسلم وفق مقتضيات العصر، والحلال ظاهر والحرام المخالف لأركان الإسلام واضح وليس من العقل الوقوف عند كل شيء بالسؤال عن حليته وحرمته بل هو متروك في رأيي للتقدير الشخصي ومقتضيات العصر، لكن بعض المسلمين المتشددين المنغلقين يدفعهم تعصبهم لاتخاذ الإسلام أداة للمنابذة ومعاداة العالم، وهذا خطأ وإساءة للإسلام الذي يحض على المحبة والتعايش مع كل الناس، نشرت بعض الصحف عن بعض المحامين المسلمين في إحدى دول أوروبا رفضهم الوقوف للقضاة عند دخولهم لقاعة المحكمة وهو إجراء متبع في كل دول العالم للدلالة على احترام القضاة لكن أولئك المحامين الغلاة رفضوا الوقوف بحجة أن ذلك مرفوض إسلامياً.
وليس هناك أي دليل على الحرمانية ومع ذلك أجازت لهم حكومة ذلك البلد فعلهم (الشائن) والذي هو فعلا ليس من الإسلام، إن الغلاة يريدون أن يؤلبوا العالم علينا وعلى إسلامنا الحنيف وأن يتحرشوا ويعادوا الجميع حتى إخوانهم المسلمين ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم.
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 157 مسافة ثم الرسالة