بعض الحقيقة
أنظمة الرقابة على المال العام
أسند ديوان المراقبة العامة دراسة تطوير النظام المحاسبي الحكومي إلى شركتين محليتين، والهدف هو تشخيص النظام الحالي وتحديد جوانب النقص والقصور.. إلخ، انطلاقا نحو تطوير النظام برمته والحد من التلاعب في المال العام.
والحقيقة أن ثمة حراكاً واضحاً في الديوان منذ سنوات وتحديداً منذ تولي الأستاذ أسامة فقيه سدة الرئاسة وهو ما يتضح من خلال التقارير المعلنة المرفوعة للمقام السامي والدراسات الأخرى المرفوعة والتي تلح في مجملها على أهمية تطوير أنظمة ولوائح الديوان.. إلخ.
ومن خلال نغمة طروحات الرئيس سواء بالتصريح أو التلميح لا يجد المرء صعوبة في فهم ما هو عليه الديوان حالياً.. وما ينبغي أن يكون عليه.. وهو أمر يشكر عليه السيد فقيه على كل حال.
ورغم أن الدراسة التي تم توقيع عقدها قد تؤدي إلى التوصل إلى فهم شامل للمعايير المحاسبية الدولية للقطاع العام لمواكبة التطورات العصرية في الانتقال من الأساليب التقليدية إلى الوسائل الإلكترونية في الأنماط المحاسبية للقطاع العام، إلا أن هذه الخطوة ورغم أهميتها القصوى فلن تكون كافية وفاعلة وذات قيمة تذكر ما لم يتم إسنادها تنظيمياً بسلطات مالية مقننة ومنح الديوان مزيداً من الاستقلالية وسياجاً معقولا من الصلاحيات المحاسبية اللازمة أسوة بأجهزة المحاسبات المركزية التي تقوم بالدور نفسه في الرقابة على المال العام في الدول الأخرى.
التحول من النظام التقليدي إلى النظام الإلكتروني على أهميته يحتاج في الأساس إلى غطاء تنظيمي وتنفيذي وهو ما يتطلب إعادة النظر في منظومة قوانين الرقابة المالية التقليدية التي تأسست منذ أربعة عقود.
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 161 مسافة ثم الرسالة