رأي عكاظ
ضوابط العمل الخيري
يعتبر العمل الخيري ومناشطه من اهم الاعمال واكثرها انسانية وانتشارا بين ابناء المجتمع باعتبارها تمثل استجابة ايمانية لدعوة الاسلام للتكاتف والتلاحم كما انها ايضا واجب اجتماعي يلتزم به ابناء الوطن الواحد نحو بعضهم البعض ونحو اخوانهم في محيطهم العربي والاسلامي.
ويبلغ العمل الخيري في شهر رمضان حدوده القصوى باعتباره شهرا فضيلا تتطهر فيه الارواح والابدان، والاولى ان تتطهر الاموال ايضا، ولكن العقبة الكبرى التي بدأت تتظهر في السنوات الاخيرة هي سوء استغلال البعض لهذا الجانب الخير في نفوس الناس فبينما نجد ان المحتالين يستغلون هذا الشهر للتحايل على مناشط العمل الخيري وتجييرها لمصلحتهم وجيوبهم دون أي إحساس بالاستقلال ونهب اموال المحتاجين والمستحقين لها نجد ايضا ان الظلاميين يجدون في هذه المناشط وبالذات في رمضان فرصة لتأسيس بنيتهم التحتية وتمويل عملياتهم الارهابية.
ولهذا فإن الواجب علينا -كما أشير الى ذلك- عبر كل وسائل الاعلام التواصل مع الراغبين في حقل الخير ان نتجه الى الجهات المكلفة بهذا المهمة والقائمة بهذا الدور وان نتحقق جيدا من أي جهة تدعي انها تقوم باعمال خيرية هنا او هناك حتى لايتحول المال الذي نريد به تطهير اموالنا الى وسيلة للإضرار بنا وبمقدرات بلادنا.. فاخذ الحيطة والحذر امران لابد منهما عند دفع أي مال بقصد العمل الخيري، والافضل ان نتجه الى الجهات المعروفة والمعلنة حتى لانقع في أي شبهة تفسد اعمالنا والتي الغرض الحسن هو المراد منها.