أشواك
اضحك يا قلبي
بعض الأخبار شبيهة بالنكت وبمجرد قراءة الخبر، تستلقي ضاحكاً وإذا كنت متشائلا من الأوضاع فستكركر حتى تدمع عيناك، وكدت أصل إلى ذرف الدموع وأنا أقرأ انهيار سقف موقف سيارات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ومن قرأ الخبر سيقلب كفيه أو يضرب بهما فخذيه قهراً.. آه يالقهر..
مسؤولو الجامعة اجتمعوا واستمعوا إلى التقارير المرفوعة لأعلى هرم في الجامعة وكان التقرير مضحكاً حين اجتمعوا للإشادة بالمبنى الذي مضى عليه عشرون عاماً ولم يسقط! هكذا عشرون عاماً ولم يسقط..!
بمعنى أن الفترة الزمنية المفترضة لعدم انهيار أسقف وجدران الجامعة لم يكن لها أن تستمر في صمودها لعشرين عاماً، بينما هناك مبان في دول أخرى مضى عليها خمسون عاماً ولازالت صامدة.. المهم أن المجتمعين أخذوا يمدحون تصميم مبناهم الذي صمد لعشرين عاما ونسوا السقف المنهار الذي اجتمعوا من أجله.
ونسوا أيضاً أن يلوموا الشركة المنفذة لإنشاء هذا السقف، ولم يدخل في اجتماعهم فرضية أن السقف انهار في أيام الدراسة كيف ستكون الكارثة؟
ثم استعرضوا أن عقدهم مع الشركة المنفذة اتمام التسقيف خلال فترة الإجازة، من غير دراسة هندسية لأثر قصر الفترة الزمنية لإنجازه ولم يكن هناك صوت للشركة المنفذة لا اعتذار ولا تبرير.. ولم يكن هناك أيضاً رأي لمدير الجامعة وإدارتها.. كأن تحاكم الشركة أو تحاجها لدفع الأضرار من سقوط السقف بل قرأنا أن الجامعة ستتكفل بدفع الأضرار التي حدثت للسيارات التي تقف في الموقف المنهار إذ ستدفع الجامعة من خزينتها بدل تلك الأضرار.. وليس من خزينة الشركة المنفذة والمتسببة في الضرر.
وإذا كانت جامعة الإمام بهذه الشهامة والنخوة فأين هي من قضية طلاب دبلوم اللغة الإنجليزية الذين بحت أصواتهم وهم يطالبون بحقوقهم منذ سنتين حتى أن ديوان المظالم حكم لهم بإلزام الجامعة بدفع رسوم الدبلوم.. إلا أن الجامعة لم تلتزم بتنفيذ الحكم.. حتى الآن.
يعني نخوة مع الشركة وطناش مع مظلومي اللغة الإنجليزية، ولأن الجامعة تبث في المجتمع قيم الخير والعدل، فبالضرورة أن مسؤولي الجامعة مر بهم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب».
وانهيار يمكن أن يكون دعوة مظلوم.. من مظاليم دبلوم اللغة الإنجليزية وكل خشيتي على الجامعة أن تجمع جميع المظالم ويرفعوا دعوة جماعية لظلمهم.
ألم أقل إن بعض الأخبار شبيهة بالنكت..؟!