رأي عكـاظ
المتسولون في رمضان
على الرغم من المنزلة الرفيعة التي ينزلها رمضان في نفوس المسلمين سواء اولئك الذين يعطونه حقه باعتباره شهر الصوم والعبادة او اولئك الذين يحولونه الى جملة من العادات المرتبطة بالسهر والزيارات وتحويله الى موسم للموائد.. الا ان ايا من الطرفين لا ينكر ما للشهر من فضيلة تميزه عن بقية الشهور.
في هذا الشهر ترق القلوب ويبحث فيه المسلم عن كافة السبل التي تقربه لله تعالى معوضا بذلك ما فاته من فرص خلال العام وقد اعتاد كثير من الميسورين اتخاذ شهر رمضان موعدا لاخراج الزكاة او الاكثار من الصدقات وهو امر حسن لولا ما ترتب عليه من استفحال ظاهرة التسول في هذا الشهر الكريم الذي اصبح موسما لتوافد المتسولين من الخارج، حيث يتكاثرون في الاسواق وعلى ابواب المساجد وعند مداخل البنوك وقرب الصرافات مستخدمين كافة وسائل الاحتيال وادعاء الفقر والمرض والحاجة والدين محاولين ترقيق قلوب الناس.
ان الخطوة الاولى الواجب اتخاذها من كافة المواطنين هي ان يدركوا أن أغلب هؤلاء المتسولين ليسوا بحاجة الى التسول وان اعطاءهم ما يريدون سوف يفضي الى تزايدهم واستشراء ظاهرتهم، لذلك فان على من يريد الزكاة او الصدقة ان يدرك ان السبيل الامثل هو الدفع بها الى الجهات المسؤولة التي توصلها لاصحاب الحاجة الحقيقيين الذين لا يسألون الناس الحافا.
كما ان على الجهات المسؤولة ان تتخذ كافة الوسائل الممكنة للحد من ظاهرة التسول التي باتت تشوه الوجه النقي لهذا الشهر الكريم.