أشواك
ماذا عملتم بـ17 ملياراً
بالأمس تحدثت عن الهيئة الطبية العامة وهي الجهة المعنية بتقييم حالات المرضى الذين تفاقم مرضهم ويبحثون عن العلاج في المستشفيات الخاصة أو خارج المملكة ولايقدرون على دفع تكاليف العلاج، وستتضاعف أمراضهم وحالتهم الصحية إذا وجدوا جوابا قاطعا من الهيئة الطبية العامة يفيد أن هذا المريض يمكن ان يعالج في أي مستشفى حكومي.
وهنا مربط فرس هذه المقالة، وهي موجهة لمعالي وزير الصحة مباشرة.
هل يعقل يامعالي الوزير أن تكون مدينة كجدة لايوجد بها سوى مستشفيين حكوميين؟
وأن هذين المستشفيين تتواضع خدماتهما لدرجة العجز في متابعة حالات مرضية يمكن لأي مستشفى حكومي في أي دولة فقيرة القيام بهذا الدور.؟
ان أوضاع المواطنين –في مدينة جدة- مع هذين المستشفيين تكتب بدمع المآقي، فما يحدث لهما لايمكن أن يتصوره وزير الصحة، كما أن الكثافة السكانية وازدياد وتنوع الامراض تجعل المستشفيين الحكوميين يظهران التقاعس بحجة محدودية الطاقة الاستيعابية لهما، وهي حجة واهنة إذا علمنا ان ميزانية وزارة الصحة في العام الماضي تعدت 17 ملياراً، وهي تعد ميزانية دولة وليست ميزانية وزارة.. إذا كانت مدينة جدة تعاني من سوء الخدمات الصحية فمن باب أولى أن تكون مدن الاطراف والنائية تموت صحيا.
ولو نظرت وزارة الصحة لأي دولة فستجد الفرق المهول بين تعداد المستشفيات الحكومية في المدن الرئيسية وما نحن فيه.
ثم ألم يتضح من التجربة أن المراكز الاولية لم تكن فكرة صائبة حيث ظلت تستقبل مرضى الاحياء وتقوم بتحويلهم للمستشفيين الحكوميين الوحيدين..وهي بهذا الدور أشبه بمن ينظم الطابور لوصول المرضى الى المستشفيين الحكوميين.
ربما يقول مسؤول بوزارة الصحة نحن أقرينا انشاء مستشفى ثالث في مدينة جدة، وهو في طور الانشاء أو الانتهاء، وحتى هذا القول غير مجدٍ مع مدينة كجدة.
فقط أتمنى أن تكون ثمة شفافية بوزارة الصحة لتقدم لنا جدول حساب لإنجازات ميزانيتها إذا كانت مدينة كجدة هذا هو وضعها الصحي.
abdookhal@yahoo.com
للتواصل ارسل رسالة نصية sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 159 مسافة ثم الرسالة