مداولات
من أسباب أزمة الماء
من أكثر القضايا بروزاً هذا الصيف هي أزمة نقص ماء الشرب في عدد من المناطق، فما أن تم حل مشكلة نقص الماء في جدة والضجة الكبرى التي علت بالشكوى منها والتذمر من حالات الانتظار الطويلة في أشياب الماء للحصول على وايت حتى ظهرت أزمة أكبر في منطقة عسير وما حولها.. ومازالت الجهود تبذل لإيجاد حلول سريعة، لقد كثر الحديث حول هذه الأزمة وخصوصاً في مناطق لم تكن معروفة بنقص مياه الشرب كأبها والباحة، وسارعت الصحافة كالعادة بكتابات أغلبها آنية لا حلول لها، لكن الغريب لم يطرح أحد الأسباب الحقيقية وراء هذا النقص المائي، مصادر الماء كما هي لم يطرأ عليها طارئ من نقص أو عطل بمعنى أن كمية الماء الناتجة هي كما كانت، والأمر المستجد الذي يجب التفكير فيه والتنبيه على خطورته هو الزيادة السكانية التي ترتفع وتتزايد بصمت لكن تبدو آثارها الظاهرة في اكتظاظ المدارس وزيادة استهلاك الغذاء والماء وازدحام الشوارع والمستشفيات.
نحن من أكثر بلدان العالم تناسلاً وزيادة سكانية، ولا أحد يقول للناس غير تزوجوا وتمتعوا وأنجبوا، ولكن نظموا نسلكم فلا ينبغي أن تزيد الأسرة عن ثلاثة أطفال يُعتنى بتربيتهم ورعايتهم، ومهما كثرت المشاريع وخطط التطوير فلن تصل إلى حد الكفاية لأن سرعة الزيادة السكانية -تناسلاً وتسللاً وعمالة- تلتهم كل جهود التطوير والنمو والتوسعة.