( الأربعاء 03/09/1429هـ ) 03/ سبتمبر/2008  العدد : 2635  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • تحقيقات
    • مشاهد رمضانية
    • قضية
    • قاع المدينة
    • أماكن
  • كتاب ومقالات
  • العالم
  • الملحق الاقتصادي
    • تقارير
    • أسهم
    • قضية
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • الفكر الاسلامي
    • قضية وعالم
    • الفنون السبعة
    • طب وعلوم
  • عكاظ الرياضية
  • المنبر
  • حوادث
  • الأخيرة
  • الطبعة الدولية
    • العالم
    • الملحق الاقتصادي
      • أسهم
      • قضية
      • منوعات
    • المشهد الثقافي
      • الفكر الاسلامي
      • قضية وعالم
      • الفنون السبعة
      • طب وعلوم
    • عكاظ الرياضية
    • اخيرة
كتاب ومقالات...

غازي جمجوم
مسلسل الانتخابات الأمريكية
على الرغم من أهميتها الفائقة باعتبارها الحدث المؤدي إلى اختيار رئيس أقوى دولة في العالم وما يتبع هذا الاختيار من سياسات تؤثر على حياة كثير من سكان الكرة الأرضية وليس فقط مواطني الولايات المتحدة الأمريكية، على الرغم من ذلك، يمكن أن تظهر الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وخاصة للناظر من بعيد، كمسلسل درامي طويل تمتد حلقاته على مدار عام كامل ويحتوي على كم هائل من الأحداث الممتدة والمكرورة. وسائل الإعلام والمعلقون السياسيون لا يملون من الحديث ساعة بعد ساعة وبالتفصيل الممل عن سير الانتخابات ويقومون بتحليل شخصيات المرشحين وآرائهم وتصرفاتهم بل الخوض في أدق تفاصيل حياتهم وخصوصياتهم إلى درجة تثير الاستغراب وأحيانا الاشمئزاز. مع ذلك فقد يتخلل الانتخابات عدد جيد من المفاجآت الشيقة مثل ما يحدث في الانتخابات الراهنة هذا العام.
باراك أوباما كان أول هذه المفاجآت وأكبرها. لأول مرة يصل شخص من أصول أفريقية إلى الترشيح النهائي لأحد الحزبين الرئيسيين المتصارعين على الحكم، وهو في هذه الحالة الحزب الديموقراطي، ويفوز بهذا الترشيح. ما زالت ذكرى التفرقة العنصرية ضد الأمريكيين السود حية في أذهان الكثيرين، إما من خلال المعاصرة الفعلية لبعض الأحداث العرقية كالمظاهرات وأحداث العنف التي كانت تندلع بين الآونة والأخرى حتى سنوات قليلة مضت أو من خلال الروايات والأفلام الكثيرة التي كانت تصور وضع السود منذ قدومهم من القارة الأفريقية تحت نير العبودية لخدمة الأوروبيين البيض في القارة الجديدة. روايات وأفلام لا تحصى مثل «جذور» « Roots “ الذي بحث في عمق المأساة منذ بدايتها و“ كوخ العم توم” و”ذهب مع الريح” “ Gone with the Wind “ الذي يجسد الحرب الأهلية التي انتهى على أثرها عصر الرق، و”احزر من يزورنا لتناول العشاء” الذي يصف بعض الاندماج الذي تحقق بين البيض والسود. لم تمض خمسون عاما على الخطاب التاريخي الشهير للزعيم الوطني الأسود مارتن لوثر كينج الذي أغتيل خلاله والذي وصف فيه حلمه باليوم الذي تتحقق فيه المساواة للسود في أمريكا. وكأن ذلك لم يكن وحده كافيا فقد حمل أوباما مفاجأة أخرى في أن والده المهاجر من كينيا، وأسمه حسين، كان مسلما. وقد بذل أوباما جهودا كبيرة ليوضح أنه نشأ على المسيحية في رعاية والدته الأمريكية البيضاء وأنه لم يكن يعتنق الإسلام. المفاجأة الثانية التي أوصلت أوباما إلى الفوز بترشيح حزبه كانت موقفه القوي والمتميز في معارضة حرب العراق باعتبار أنها مبنية على كذبة امتلاك صدام لأسلحة الدمار الشامل. هيلاري كلينتون كانت بدورها مفاجأة أخرى، إذ للمرة الأولى تنافس امرأة بقوة على منصب الرئاسة الأمريكية وتكاد تفوز بالترشيح النهائي للحزب الديموقراطي. صحيح أنها كانت سيدة البيت الأبيض لثماني سنوات خلال فترة رئاسة زوجها الرئيس بيل كلينتون، ولكن ذلك لا يؤهلها للترشيح، بل إن ترشيحها يعكس تطورا كبيرا في نظرة الشعب الأمريكي إلى المرأة، وزيادة ثقته في مقدرتها على إدارة دفة الدولة الأقوى في العالم.
الانتخابات الحزبية جعلت من أوباما وهيلاري اللذين كانا صديقين سابقين خصمين متنافسين على زعامة الحزب يكيلان لبعضهما الانتقادات لعدة أشهر ويظهر كل منهما نقاط الضعف لدى الآخر، ولكن بعد إعلان فوز أوباما تنعكس الصورة وتعلن هيلاري تأييدها الكامل لترشيحه وتكيل له المديح ويتكاتف الخصمان تحت مظلة حزبهما ليتعاونا على مواجهة الـ”خصم” المشترك مرشح الحزب الجمهوري جون ماكين. وكان من المحتمل أن يختار أوباما هيلاري نائبة له، ولكنه لم يفعل. وفي حالة فوز ماكين أو أوباما بالرئاسة سوف تنتهي العداوة ويقبل المهزوم الرئيس المنتخب بروح رياضية عالية رغم ضخامة الجهود التي منيت بالفشل. هذه الروح الرياضية وهذا الانصياع لنتائج الانتخابات ورأي الأغلبية عوضا عن الفرقة والاحتكام للسلاح في كل منافسة او اختلاف هي أهم درس ينبغي لدول العالم الثالث تعلمه من الانتخابات الأمريكية. وهناك دروس أخرى كثيرة تكتظ بها خطابات المرشحين التي تكتب بعناية فائقة.
المرشح الجمهوري جون ماكين، رغم كونه بطلا سابقا عايش الأسر لخمسة أعوام ببسالة خلال حرب فيتنام، ظهر أقل جاذبية لأن آراءه كانت امتدادا لسياسة الحزب الجمهوري ومرشحه الرئيس الحالي بوش. ورغم أن هذه السياسات، بما في ذلك احتلال العراق، لقيت في السابق تأييدا واسعا ساعد بوش على الفوز بالرئاسة لفترة ثانية، إلا أن شعبية بوش انخفضت بشكل كبير مؤخرا، وخاصة بسبب ما حدث من تدهور للأحوال الاقتصادية للبلاد وازدياد البطالة. أضف إلى ذلك عمر ماكين الذي يتجاوز السبعين وإصابته السابقة بالسرطان. مع ذلك فقد فجر ماكين المفاجأة قبل الأخيرة في هذه الانتخابات، وهي اختياره لحاكمة ألاسكا سارة بالين لمنصب نائب الرئيس. وكأنه بهذا الاختيار يسحب من أوباما الفرصة التي أضاعها الأخير بعدم ترشيحه لسيدة مثل هيلاري كلينتون نائبة له. ويظهر أن ماكين يراهن على كسب كثير من الأصوات النسائية بهذا الترشيح. ومع ذلك فهو يخاطر بسبب قلة خبرة بالين السياسية. المفاجأة الأخيرة والأكثر إثارة ستكون من سيكسب السباق؟
في وجود مسلسل الانتخابات الأمريكية من كان يحتاج إلى متابعة مسلسلي «نور» أو «سنوات الضياع».

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • انتشار مراكز علاج الإيدز
  • ستون عاماً من الصمود
  • بركة المال
  • جِمال سائبة على الطرق السريعة
  • عشوائية الصيف

عناوين كتاب ومقالات

  • الجهات الخمس
    معجزة فوق الرمال!
  • مداولات
    من أسباب أزمة الماء
  • مــع الفـجــــر
    من فضائل الأعمال في رمضان «2-2»
  • أشواك
    ماذا عملتم بـ17 ملياراً
  • أفياء
    ثقافة التحذير
  • على خفيف
    بطِّلوه في رمضان واستمروا!
  • ورقة ود
    الخير.. والجمعيات الخيرية.. في رمضان!
  • مشوار
    بين المالية وتجار الأرز
  • حتى يكون رمضان شاهداً لنا لا علينا
  • بيت العصيد
    صنعاء بين عطشين


محليات - كتاب ومقالات - العالم - الملحق الاقتصادي - المشهد الثقافي - عكاظ الرياضية - المنبر - حوادث - الأخيرة - الطبعة الدولية
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000