توقف أعمال توسعة المسجد النبوي في رمضان
نصف مليون يؤدون الجمعة الأخيرة من شعبان في المسجد الحرام
سلمان السلمي - مكة المكرمة، عبد الرحيم بن حسن - المدينة المنورة
أدى نحو نصف مليون مصل امس صلاة آخر جمعة من شهر شعبان في المسجد الحرام بمتابعة من صاحب السمو الملكى الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة، رئيس لجنة الحج المركزية.
وتميزت الاستعدادات بالخدمات المتكاملة والرعاية الشاملة التى وفرتها أجهزة الدولة فى مختلف المجالات بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين (حفظهما الله)، حيث جندت كافة القطاعات المعنية بخدمة قاصدى بيت الله الحرام كل طاقاتها البشرية والآلية لتقديم أفضل الخدمات وتحقيق كل ما يمكن وفود الرحمن من أداء شعائرهم بكل يسر وأمان، وقامت بتنفيذ خططها وبرامجها التى أعدتها وفق ما هو مرسوم لها والعمل بروح الفريق الواحد لأداء هذه الخدمة التى شرف الله بها قادة وشعب هذه البلاد المباركة بلاد الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة.
وقد توافد المصلون إلى الحرم المكي الشريف منذ الصباح الباكر، حيث امتلأت أروقته وأدواره وساحاته وبدرومه بالمصلين الذين أتوا من كل فج عميق من داخل المملكة وخارجها لكي يؤدوا شعائرهم في هذه البقعة المباركة وبجوار بيت الله الحرام.
وقد جندت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام كل طاقاتها لخدمة قاصدى بيت الله الحرام وتوفير أفضل الخدمات لهم وتوعيتهم وإرشادهم والرد على اسئلتهم واستفساراتهم من خلال تكثيف البرامج الوعظية التى تلقى داخل المسجد الحرام ومن إدارة الفتوى بالمسجد الحرام كما وفرت ماء زمزم المبرد لسقيا الزوار والمعتمرين وكثفت أعمال النظافة والصيانة والتشغيل وبرامج الوعظ والارشاد ومراقبة وتنظيم عملية السعي والطواف وتوفير عدد من عربات السعي بالمجان للمحتاجين وتخصيص ممرات لذوي الحاجات الخاصة وتنظيم عملية الدخول والخروج من وإلى المسجد الحرام ومنع الجلوس فى الممرات المؤدية الى صحن المطاف وغيرها من الخدمات التى توفر المزيد من الراحة لرواد بيت الله الحرام وتمكنهم من أداء نسكهم بكل يسر وسهولة وراحة واطمئنان، كما جندت شرطة المسجد الحرام جهودها لحفظ الأمن داخل المسجد الحرام وتنظيم الدخول والخروج وذلك بالتعاون مع قوة الحج والعمرة الذين يشاركون لأول مرة في هذا العام بعد أن تم استحداث هذه القوة مؤخرا، حيث تم تنظيم عمليه الدخول والخروج وفق انسيابية تامة. وفيما أكد مدير شرطة العاصمة المقدسة العميد تركي القناوي عدم تسجيل أي حوادث أمنية أو مرورية تذكر أمس، أوضح مدير المرور العقيد أحمد ناشي انه لم تحدث أي اختناقات للسيارات في حركتها من وإلى المسجد الحرام.
ردم الحفر
وفي المدينة المنورة أوقفت شركة المقاولات المختصة بمشاريع توسعة المسجد النبوي الشريف بعض أنشطتها مع نهاية يوم أمس، وأغلقت حفرا كبيرة وفتحت طرقا واسعة تؤدي إلى الساحات بشكل مؤقت لمنح المصلين والزائرين فرصة الوصول في أسرع وقت إلى جانب استيعاب أعدادهم دون تعريضهم إلى أي اختناقات مرورية أو اكتظاظات بشرية.
وأوضح مصدر مسؤول أن هناك مناطق سيتوقف العمل فيها خلال شهر رمضان المبارك على أن تستأنف مرة أخرى بعد إجازة عيد الفطر، خاصة تلك التي ربما ستسهم في عرقلة المصلين على حد تعبيره، أما بقية الأماكن الأخرى فسيظل العمل مستمرا كما هو مخطط له، الا انه نظرا لتزامن شهر رمضان في هذه السنة مع ارتفاع درجة الحرارة فإن العمل سيخف قليلا في النهار على أن تعوض ساعات التوقف في الليل.
من ناحية ثانية؛ ناشد عدد من المصلين الذين أدوا صلاة الجمعة الأخيرة من شهر شعبان في المسجد النبوي الشريف بزيادة عدد مواقف السيارات.
ووفق تقديرات أولية؛ فان أعداد المصلين تقريبا امس كانت الأكثر منذ ستة أسابيع حيث تمت تغطية ما يقارب من %70 من إجمالي مساحة الحرم النبوي، وتوقعت التقديرات أن تشهد أول جمعة في رمضان ارتفاعا يتراوح ما بين %5 إلى %10 على أقصى تقدير.