( الجمعة 28/08/1429هـ ) 29/ أغسطس /2008  العدد : 2630  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • أحداث محلية
  • أحداث سياسية
  • أحداث إقتصادية
  • ثقافة الأسبوع
    • فنون الاسبوع
  • رياضة
  • حوادث
  • الملحق الاسبوعى
    • حديث المجالس
    • من الشارع
    • نافذة عليها
    • وجوه منسية
    • قصص انسانية
    • خطوة اولى
    • منابر الجمعة
    • جيل المستقبل
    • حياتنا الخاصة
    • احلام سعيدة
  • عكاظ الدولية
    • حديث المجالس
    • جيل المستقبل
    • حياتنا الخاصة
    • احلام سعيدة
    • أحداث إقتصادية
    • رياضة
    • سياسة
الأولى...
عن حكايات الماء حول الاشياب
ساهرون من أجل قطرة ماء

  كتابة وتصوير: حسين الحجاجي – الطائف
أنفاس خانقة وضجيج وعيون تترقب (انفكاكا) بلا فرج قريب.. البعض مستغرقا في أفكار لا حدود لها, وآخرون التفوا حول بعضهم يتجاذبون حديثا لا معنى له, وهناك منفرد يتفحص شباكا وموظفا عاجزا لا يملك حلا غير الابتسام وأحيانا التهدئة.. هذا داخل وذاك خارج في حين هناك من يدخل لكي يخرج.
الوقت يمر بلا نتيجة والمصالح تؤجل حتى حين .
ابن أحضره والده من باب الاحتياط .
إذا تأخر الموعد الابن جاهز لكي يأخذ مكان أبيه في الدور
وصاحب عمارة أرسل حارسها.
الحارس المندمج في هذا الضجيج يتمنى لولم يكن في هذه اللحظة حارسا لهذه العمارة أوتلك .
الصالة المفتوحة عجز الهواء المتحرك عن تجديد أنفاسها الخانقة .
وعجز الانتظار الطويل عن إزاحة الملل .
ملل وتوتر واستفزاز
(لم أنم الليل بطوله، يا هذا الانتظار .
إلى متى لا أدري
أسفر الفجر وطلع النهار ولا أظنني مغادرا في الساعات القادمة
ماذا أفعل أخشى أن أرحل فيفوتني الموعد فهل تعرف ماذا يعني أن يفوتني هذا الموعد
يعني أنني سأبقي أنا وأسرتي في بيت بلا ماء
وأنت تعرف ماذا يعني بيت بلا ماء
أريد الماء ...
مشهد موجع لا تتمكن من وصفه في ركض الناس عن الماء في صالات انتظار الوايتات.
المشهد كان في صالة انتظار (أشياب ألمثناة بالطائف)
الصور والاحاديث والمشاهد كلها من هناك لكن الوضع يتشابه في الطائف مثلما هوفي جدة ومكة وغيرها من المدن)
الحديث نفس الحديث والصورة نفس الصورة والوجع نفس الوجع
فماذا قالت الناس
انتظار ممل
(خليل ابراهيم الحميدي) يكاد يكون الأكثر ألما في صالة المثناه بالطائف حينما قال:
حضرت ليلة البارحة وفوجئت أن الرقم الذي صرف لي وصل الى (1352) بمعني أن عليّ انتظار الليل بطوله وهذا ما حدث لكنني قبيل الفجر رحلت نتيجة أن الرقم الذي صرف حتى ذلك الوقت كان بعيدا جدا عن الوصول لرقمي فقررت الرحيل والعودة عند الصباح
للاسف عند عودتي وجدت أن الرقم قد تجاوزني بمعني أنني تأخرت وكان لابد من صرف رقم جديدا وهذا هوالرقم الذي حصلت عليه من جديد (181) وأتمنى أن أحصل على هذا الوايت
الشبكة مقطوعة عن البيوت وبالتالي لابد من حضور الوايت الذي لا يكفي استهلاكا لمدة أسبوع
يتدخل منير حاجي قائلا:
أسبوع ايه، المسألة تتعلق بحجم الوايت (فالجمس) يمكن لا يغطي عائلة كبيرة أكثر من عدة أيام ولكون الحصول على وايت الجمس أسرع من غيره فالكثير يفضله من أجل حل مشكلة الماء لديه بأي طريقة ولومؤقتا
أنا هنا من صلاة الفجر وحصلت على الرقم (93) وقد أحضرت معي أخي الصغير (عادل) لكي يقف مكاني فيما لوتأخر موعد حصولى على الوايت وكما تلاحظ وصلنا حتى الآن الى الرقم (53) لكنني أتوقع المغادرة والحصول على الوايت بعد الظهر فالازدحام شديد
عبد المعين الحارثي الذي حضر يوم أمس لم يتمكن من البقاء إلى ما بعد الفجر واضطر للرحيل بعد الاجهاد الكبير الذي تعرض له حيث قال:
حضرت بالامس وحصلت على الرقم (1580) وبقيت حتى الفجر لكنني لم أتمكن من الانتظار أكثر وخصوصا أن بيني وبين الرقم الذي تم صرفه في ذلك الوقت مساحة كبيرة من الانتظار غادرت وعدت لكي أحصل على الرقم (48) الآن وأتوقع أن أستلم الوايت خلال ساعتين من الآن
أحياء الحظوة
في حين يؤكد (جعفر محمد البيتي) وبعد انتظار ثماني ساعات قائلا:
طلبت الحصول على وايت ماء من نوع (الجمس) لأن صرف وايت (الجمس) أسرع من الوايت الكبير بالرغم أنني لن أستفيد من كمية الماء هذه أكثر من يوم واحد نظرا لأنني أسكن في عمارة بها ما يقارب الثماني شقق
وأعرف أنني سوف أعود لهذه المعاناة من جديد ولكن ماذا أفعل
ويضيف مستغربا هناك أحياء لا ينقطع عنها الماء مثل حي (الخالدية والمثناة وبن سويلم)
قاطعه علي محمد الناصري قائلا:
هذه أحياء حظها أنها تقع على مسار الخطوط الرئيسية لشبكة المياه، أنا شخصيا أملك بيتا في الخالدية لا تنقطع فيه المياه بينما عمارتي التي تقع في الشهداء الجنوبية لا تصلها المياه الا كل واحد وعشرين يوما).
هذا هوالسبب
حارس احدى العمائر وقد أنساني توتره حتى سؤاله عن اسمه قال:
أنا أعمل حارسا لعمارة تتكون من (16) شقة يمكنك أن تشاهدني يوميا أحضر هنا فعمارة بها ذلك العدد من الشقق لا يمكن أن يكفيها وايت واحد نظرا للاستهلاك الكبير من السكان لقد أصبحت مهمتي أحضار الماء والعودة الى صالة الانتظار في نهاية اليوم
الماء موجود
وبدون مقدمات قال: (عمر ابراهيم الحمامي) يا أخي الماء موجود كما تلاحظ الآن
فالاشياب تضخ الماء (24) ساعة فلماذا لا يتم ضخه للبيوت عن طريق الشبكة على الاقل كل أسبوع بدلا من كل يوم مثلا
(شاهر عتيق الله المقاطي) علق موضحا:
يا أخي من قال ان الماء متوفر فلا يغرك تدفق الاشياب بالماء بهذه الصورة ويجعلك تعتقد أن كمية المياه كافية
صدقني الطائف يشرب من محطة التحليه وهذه المياه تضخ له من هناك بشكل يومي لا يمكن معها، نظرا لأنها كمية محدودة توزيعها بواسطة الشبكة
على الاقل هنا يمكن تنظيمها رد عليه (عمر) أظنك موظف هنا في هذا المكان فأجابه (شاهر):
لست موظفا ولا أحتاج لأن أكون موظفا لكي أعرف هذه الامور .. لكن هذه هي الحقيقة ويمكنك السؤال عنها فأنا أنظر للمشكلة بصورة واقعية
أنسى كميات المياه التي كانت تتدفق في الطائف ألا ترى أن المطر لم يسقط على البلد منذ سنوات
فضّ العم (عطية مسعود السفياني) الرجل الوقور الذي كان يستمع وهو صامت:
الله يرحمنا برحمته والله أنك صادق يا ولدي فأنا أملك بئرا لم تنقطع في يوم ما لكنها مع قلة الامطار جفت ولا قطرة واحدة فيها لهذا أضطررت للانتقال من قريتي والقدوم للسكن في الطائف بعدما صارت الامور هناك صعبة جدا
والله انني ذهبت لمدير عام المياه في مكتبه الاسبوع الماضي عندما لم أتمكن من الحصول على وايت فهدأ الرجل من غضبي وقام بنفسه عندما شاهد إعاقتي بدفع قيمة الوايت من جيبه الخاص ودفع المبلغ أمامي وساعدني جزاه الله خيرا في حصولي على الوايت .
الكلام الذي قاله الأخ صحيح وصحيح الطائف تعيش على الكمية التي يتم صرفها لها من التحلية كل يوم بيومه هذا ما فهمته هناك
ويروي (احمد سالم الجعيد) معاناته قائلا:
لقد جاء إلي قبل يومين ضيوفا من الرياض وجدة وذلك للاصطياف وترتب على هذا استهلاكا للمياه أمام شح المياه صدقني لقد دفعني الحرج للمجيء هنا أكثر من مرة لأن ضيوفي في البيت وأسرتي بلا ماء وبإذن الله ينتهي الصيف وأريد أن أعمل (خزانا) آخر سوف أخصصه لمياه الآبار غير الصالحة للشرب) وأبقي الخزان الحالي لمياه التحلية فقط للشرب؛ أنا أخطط لحل هذه المشكلة بهذه الطريقة
بين نارين
ويشاطره العم (عويض قاحص المسعودي) الرأي قائلا:
يا حظك أنت تملك مساحة في بيتك تسمح لك بعمل خزانا آخر لكن ماذا أقول أنا في بيت لا يتجاوز مساحته (8 في 8) وخزانه صغير وصغير جدا ولا أستطيع أن أحصل على وايت كبير
الماء هناك لا يكفيني سوى تسعة أيام بالكثير وبعدها يصبح الخزان بلا ماء
ولدي أسرتان تحتاج الماء مثل الاخرين ولا أستطيع أن أعمل شيئا أوأجد حلا مثلك
(سأغدر بلا رجعه)
ويعتبر الدكتور (فتحي وهيب عشقي) أن قراره بالقدوم للاصطياف في الطائف قرار خاطئ حيث قال:
أنا من سكان مكة المكرمة وسنويا كنت أقضي إجازتي في مصر لكنني قررت هذه السنة قضاء هذه الفترة في الطائف وخصوصا أن لدي بيتا هنا قمت بإعداده لكي أستقبل فيه كل الاعزاء من الاصدقاء والأقارب لكنني والله وقعت في موقف لا أحسد عليه
لي حتى ألان ثلاثة أيام أعيش بلا ماء غير ما أقوم بشرائه من البقالات، لدرجة أنني عدت وطلبت ممن كنت قد ألححت عليهم بالقدوم عدم القدوم وتخيل كيف يعذرك الناس وأنت تقول لهم سبب اعتذارك عدم وجود الماء ربما لا يتفهمون حجم المعاناة وبالتالي يمكن أن يعتبروا موقفك هذا موقفا تلام عليه لكن ويعلم الله أن مشكلتي مع الماء هي السبب ولوكنت أعلم مسبقا بوجود هذه المشكلة لما قدمت أصلا ويبدولي أن المشكلة هذه أكبر بكثير من جهود المسؤولين عن الماء أنا أتفهم هذا ولي علاقات حميمية مع الكثير من هؤلاء المسؤولين .
فالمشكلة عامة في البلد ولا تتعلق بالطائف فقط التي لم نعد نشرب من أوديتها وآبارها التي كانت تحقق للطائف اكتفاء ذاتيا إنما صارت الطائف مثلها مثل جدة وأبها ولعل هذه مناسبة للفت الانتباه إلى ضرورة ضخ مياه أكثر من التحلية تكفي حاجة الناس هنا.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




عناوين الأولى

  • قضية للنقاش
    المتسولون في رمضان
  • غادرته مع طفلهما 30 عاماً
    «شوك»: ما زلت أبحث عن زوجتي
  • بشكة.. وشعبنة 5 نجوم
  • منصور: أنقصوا وزني
  • بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين
    مساعدات إغاثية لـ 500 عائلة بمخيم خرسان في بيشاور
  • رأي عكـاظ
    شهر التسامح والمحبة


أحداث محلية - أحداث سياسية - أحداث إقتصادية - ثقافة الأسبوع - رياضة - حوادث - الملحق الاسبوعى - عكاظ الدولية
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000