بشكة.. وشعبنة 5 نجوم
عبدالرحمن الختارش- جدة تصوير: أحمد بابكير
اعتادوا دائما ان يمضوا اجازة نهاية الاسبوع على طريقتهم الخاصة يجتمعون بعد صلاة العشاء ومن ثم يقررون كيف سيقضون هذه الاجازة وفي كل مرة تختلف حسب الأجواء والظروف ولكن هذه المرة اختلفوا كثيرا ولم يتفقوا كما كانوا من قبل بعد ان اقترح عليهم «حسام» مقترحا لم يكن في الحسبان ولم يخططوا له أبدا.. كانت فكرة حسام ان يكون آخر خميس في هذا الشهر مميزا ومختلفا عن غيره ابتهاجا وفرحة بشهر رمضان الكريم الذي لم يتبق عليه سوى أيام قليلة ويقبل بكل خيراته.
ولكن ذلك الاقتراح لم يرق للبعض منهم فيما أيده البعض، الأمر الذي أدخلهم في جدل طويل بينهم ورغم اختلاف وجهات النظر الا ان ذلك لم يفسد عليهم فرحة آخر خميس مهنئين بعضهم البعض بشهر الخيرات.
الخميس الأخير
حسام: يا شباب انا عندي لكم فكرة حلوة هذا الاسبوع ايش رأيكم (نشعبن) ونحتفل برمضان لانه هذا آخر خميس والاسبوع الجاي رمضان.
سعيد: والله فكرة حلوة يا حسام تصدق انها راحت عن بالي وآخر مرة «شعبنت» فيها قبل سنتين وبعدها ظروفي ما سمحت وانتو عارفين ظروف العمل احيانا تمنعك وما تخليك تقدر تخرج بس هذي المرة ما راح افوتها، ها ايش رايكم يا شباب؟.
أحمد: يا شباب خلونا نروح نتمشى ونسوي زي كل مرة من فين طلعتوا بهذي «الشعبنة».
حسام: من فين طلعنا بـ «الشعبنة»؟! ياخي هذي الظاهرة من زمان جدي وقديمة مرة يعني ماهي من عندي والكل يعرف «الشعبنة» ويحتفل برمضان في الايام الاخيرة من شهر شعبان وماهي جديدة علينا.
أحمد: طيب ايش هي «الشعبنة» وكيف؟!
حسام: «الشعبنة» هي عادة قديمة من زمان ومعناها انه في الأيام الاخيرة من شهر شعبان يكثرون من «القيلات» وتلاقي كل جماعة يشتركون في اقامة المآدب إما في الضواحي أو في بيت أي احد من الجماعة ويطلقون على الجماعة «البشكة» ويعدون ما لذ وطاب من الأكل ويتسامرون حتى الصبح وعلى قولة واحد كاتب ان «الشعبنة» ضرورة شبه حتمية في اواخر شعبان مثلها مثل الدبيازة في العيد والمعمول في الحج.
بدعة
سعيد: بس اسمعوا يا شباب انا بصراحة عرفت ان الشعبنة منتشرة وهي بدعة لا أصل لها وهي تعتبر من الجهل لانه في واحد شيخ قال ان بعض الجهال يعتقدون ان الفطر قبل رمضان يراد به اغتنام الاكل لتأخذ النفوس حظها من الشهوات قبل ان تمنع من ذلك بالصيام وانا شخصيا اعتقد ان هذا الأمر خطأ وبالفعل بدعة عشان كذا يا شباب انا دائما احاول اني ما اروح أي «شعبنة» واتعذر بالعمل أو أي حاجة ثانية.
حسام: يمكن كلامك صح يا سعيد وأنا اعتقد ان الشعبنة تغيرت كثرا عن أيام زمان ومع ذلك هي بدعة وحرام.
مشبوهة
علي: صح كلامك أنا دائما اسمع الشباب انهم رايحين يشعبنون في الكباين أو أي مكان ثاني.
حسام: الشعبنة في مفهومنا يمكن تختلف عن بعض الناس فكل واحد له طريقته في قضاء وقته وفراغه فنحن نجتمع لغرض التسلية والسمر وهدفنا الوحيد الترفيه والتسلية في حدود المسموح شرعا.
سعيد: اشبك يا خالد من أول ما جلسنا وانت ساكت تكلم قول شي.
شعبنة دولية
خالد: أنا بصراحة مليت من مناقشة «الشعبنة» في كل سنة لازم اتجادل مع الشباب هذا اللي يقول حرام وهذا اللي يقول حلال وتعبت من الجدل وياما شفت نماذج كثيرة من الشباب لا وأزيدكم من الشعر بيت ان الشعبنة اصبحت على النطاق الدولي ماهو المحلي بس.
أحمد: كيف على النطاق الدولي؟
خالد: انا اقولك البعض يسافر للخارج.
خالد: لا وكمان في حاجة ثانية غير السفر زمان كان الشباب يطلعون للبر أو البحر الآن في ناس يسافرون زي ما قلت أول وفي ناس يسوون الشعبنة في فنادق خمس نجوم ويخسرون آلاف الريالات.
حسام: أنا شخصيا في السنوات الأخيرة كنت اتفق مع مجموعة من الشباب في الحارة ونسوي «قطة» ونجمع الفلوس ونطلع للبحر نشوي سمك واحيانا دجاج أو لحم ونتسامر ونلعب كورة حتى الصباح بس بصراحة ما فيها أي محرمات لا اختلاط ولا غيره.
سعيد: انا شخصيا اشوف انه نوع «الشعبنة» هي اللي تحدد انها حرام او حلال.
خالد: وأنا أشوف عشان ما ندخل في أي شبهات اصلا احنا متعودين نجتمع كل خميس ونطلع نتونس ونتمشى حتى الصباح يعني بلاشي حتى نسميها شعبنة هذا الخميس وانا اتفق مع كلام سعيد.
حسام: وأنا معاكم يا شباب وفكرتكم صح خلوها بظروفها وبكذا اتفقنا وما بينا خلاف ان شاء الله.