رأي عكـاظ
شهر التسامح والمحبة
ونحن على مقربة من شهر رمضان المبارك حيث يطل هذا الشهر الكريم .. بما فيه من اجواء روحانية وبما يحمله من قيم اسلامية كبيرة ونبيلة قيم التسامح والصدق.. والاستقامة وبما فيه من عادات وتقاليد في ادبياتها ما يسمو بالإنسان.. ويعلو به الى مستويات عالية وكبيرة.
وسط كل ذلك هل هناك استعداد لهذا الشهر.. هل ثمة ما يجعلنا على مستوى ما يحمله من قيم وتقاليد وعادات ومعان سامية وعالية ورفيعة ويجعلنا كذلك على وعي بما يحمله هذا الشهر الكريم من قيمة كبيرة تتجلى فيه سلوكيات المسلم حيث ينبغي ان تتساوى وتتوازى مع هذه القيمة التي هي قيمة روحية واسلامية وحضارية.
اي ان تكون سلوكيات المسلم ليست مرتهنة فقط بشهر رمضان ولا مرتبطة بزمن معين وايام وليال بعينها ولكن ان تنسحب هذه السلوكيات على كل أشهر السنة وعلى ايام وليالي وساعات العمر.
المشكلة ان كثيرين يتعاملون مع رمضان وكأنه حالة ينبغي استثمارها دون ان يظل هذا الاستثمار هو استثمار للحياة كلها ولذلك هناك من يتحول في رمضان الى انسان آخر اكثر سمواً وانضباطاً والتزاماً فيما هو في شهور السنة شيء آخر.
متى يصبح شهر رمضان الكريم فرصة العمر لتحسين سلوك المرء ولتحسين ذهنيته وجعلها تعمل باتجاه قيم التسامح والصدق والاستقامة والمحبة طوال ايام العمر.