مثلما الغيمة حُبلى ..
تتَلوّى!
والرياح ..
تتبارى .. أيُّها يدفعُها
كي تُلهمَ الأرجاء ألوانَ الصُّور
كنت غيماً
تملأُ الأنحاءَ خِصباً
تملأُ الأجيالَ شِعراً
ثم تغفو ملء أجفانكَ
كي تهتزَّ أوتارُ الحناجر ..
بالصدى!!
***
غِبتَ عنّا يا هلال
غِبت ..
والفجرُ يغنّي
للتلال
للمسافاتِ البعيدة!
يُلهِمُ الصبحَ الضياء
ينثرُ الآفاق أطياراً
ترشُّ الحُبَّ ألحاناً ..
على الغيم
لتَأوي في المساء
وهي تروي ..
عن نقاء الغيم
ميلاد قصيدة!
***
أيها الشاعر
تبكيكَ القصائد
شجنُ المأساة
لم يبرحْ على وجه الصباح
وليالي البؤس
زادت في شموخِ الإنكسار!
والرصاص ..
لم يزل يَعزِف
ألحانَ بكاء!
***
أيها الطائر
قد جُبتَ المنافي
سندباداً طائراً
تُغريك أحزانُ الوداع
أيها الطائر ..
هذا مركبُ الشعر تهادى
مبحراً بين السراب
مبحراً ..
بين حكايات الليالي المبهَمة
وأساطيرِ المساء
كم روَتْ بائعة الرَّيحان عنها
كم بكينا!
وهي تَحكينا ..
ضياعَ السندباد!
alijebreel@gmail.com