رأي
أزمة المياه.. والحلول المؤجلة
لم تعد ازمة الماء ازمة مدينة محددة، ولم تعد منطقة ما من المناطق تعاني منها دون المناطق الاخرى، وقد كشف صيف هذا العام عن ان ازمة الماء اصبحت ازمة وطنية تحتاج الى حل شامل تشترك فيه مختلف القطاعات والمؤسسات سواء منها القطاعات الحكومية او المؤسسات الخاصة وفق استراتيجية تستهدف استثمار كافة الموارد المائية وتستهدف تحقيق احتياجات مختلف المناطق وتعالج كافة اوجه القصور سواء تعلقت بشح هذه الموارد او تقادم وسائل نقل الماء وسبل توصيله او تعلقت بعملية استهلاك الماء الذي ينبغي ان يرتبط استهلاكه بالوعي بقيمته وهو الوعي الذي لايتحقق الا عبر حملات تثقيفية طويلة المدى تؤكد اهمية الترشيد وتضع في تصور المواطن حجم مشكلة توفير الماء على المستوى المحلي وعلى المستوى العالمي كذلك.
ورغم اتساع مشكلة الماء هذا العام الا انها لم تكن مفاجئة في بعض المناطق ولم تكن جديدة في مناطق اخرى وقد عملت جهات حكومية عدة وعلى رأسها وزارة المياه ووزارة الزراعة على وضع الحلول المختلفة لهذه الازمة الا ان الملاحظ ان تلك الخطط لم تصاحبها آليات التنفيذ رغم ان الدولة قد وضعت كافة الامكانات لوضع تلك الحلول موضع التنفيذ وهو الامر الذي اكد عليه مجلس الوزراء يوم امس حين وجه المليك بسرعة تنفيذ الحلول الكفيلة بوضع حد لازمة المياه المتفاقمة.