مصطفى عبدالعزيز إدريس
ضبة ومفتاح أبوالسمح
«و... وكلما ضاقت الرؤية ..اتسعت العبارة»..
* يتفق الأستاذ عبدالله أبوالسمح في مقاله المنشور في «عكاظ» بتاريخ 9 أغسطس 2008م مع إيريل شارون في إقامة الجدران العازلة لدرء الأخطار.
* في المقال يشير إلى التدفق البشري من المتسللين إلى جنوب المملكة ويحذر من مخاطر هذه الأعداد الهائلة التي باتت تشكل خطراً على الأمن وعلى التركيبة السكانية داعياً إلى انشاء جدار عازل على امتداد الحدود التي تبلغ آلاف الكيلومترات ولم يشر إلى حجم المليارات التي سيكلفها هذا المشروع في الوقت الذي ينتقد فيه انشاء جسر معلق يربط آسيا بإفريقيا بين اليمن وجيبوتي ويتكلف عشرات مليارات الدولارات للربط بين بلدين فقيرين.
ترى: هل تحتاج أمتنا العربية إلى مزيد من التمزق والفرقة؟
ألا توجد حلول عملية لمواجهة أية ظاهرة ووضعها في ميزان التحليل والتقويم ومن ثم وضع الحلول العملية الأقل كلفة من الجدران العازلة؟
هل يريد منا الأستاذ أبوالسمح أن نقفل أبوابنا بالضبة والمفتاح؟
لا أعتقد أنه ينسى بأن اخوتنا الجنوبيين أسهموا في عملية البناء في بدايات عمليات التنمية المبكرة وأن المشتركات الثقافية بيننا وبينهم لا تشكل خطراً على التركيبة الديمغرافية (السكانية)..
ولنا أن ننظر إلى الأعداد الهائلة من المهاجرين إلى الدول الأوروبية بطرق غير مشروعة من آسيا وافريقيا وكيف تم تحويلهم إلى طاقة منتجة في جميع المجالات وبالذات في الصناعات.. هنا نتساءل:
- ألا يمكننا التفكير (مجرد تفكير) في مثل هذا الحل بدلاً من أن نقفل على أنفسنا الأبواب بـ(الضبة والمفتاح)؟
mustafalondon@live.co.uk