بعض الحقيقة
تطوير مرفق القضاء
خطت المملكة خطوات هامة في تطوير مرفق القضاء بالإعلان عن نظام القضاء العام ونظام ديوان المظالم.
وبالرغم من صدور النظامين فإن البلاد تحتاج على ما يبدو إلى وقت أطول من المتوقع لتحقيق تحديث حقيقي تلمسه في المحاكم، وينعكس بشكل أو بآخر على القضايا وعلى الخصوم الذين هم غاية هذا التطوير.
الجمود الذي طرأ على مرفق القضاء بعد أن استمر النظام السابق (37) عاماً متصلة بلا تطوير رغم حجم المتغيرات المحيطة، يجعل من تحقيق نقلة فعلية ظاهرة وملموسة أمراً صعباً وتحتاج حقيقة إلى زمن طويل وذلك في ظل الإجراءات الطويلة في الانتقال من نظام إلى آخر.
أما المعاملات الإجرائية ودورة العمل القضائي داخل المحاكم وتأهيل العاملين في السلك القضائي وتحديث أساليب التقاضي.. إلخ، فهذه أمور لن تصل إليها برامج التطوير على ما يبدو رغم أنها تمثل نصف مرحلة التقاضي.
كما يلاحظ بأن غاية التطوير أفقية.. تمثل الأنظمة والهيكلة.. إلخ، وهذا لا يكفي لتطوير نظامنا القضائي ما لم يتقاطع معه تطوير رأسي في المرجعيات القضائية، فالتقنين مثلا أصبح مطلباً ملحاً بعد أن طغت مسائل التفاوت في الأحكام على السطح وهو ما وضع الدولة ووزارة العدل في حرج شديد. كما أن منظومة القضاء ما تزال تفتقد لبعض الأنظمة الأساسية مثل نظام المعاملات المالية، ونظام الأحوال الشخصية ونظام العقوبات الجنائية، ولن يكتمل إطار هذا التطوير إلا باكتمال المنظومة القضائية من الأنظمة والقوانين التي تشكل أساس ومرجعية الأحكام الصادرة.
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 161 مسافة ثم الرسالة