رأي
مستقبل العراق
من اللحظة الاولى لسقوط بغداد وبالتالي سقوط النظام العراقي، ومنذ قرار حل الجيش من قبل الادارة الامريكية.. منذ تلك اللحظة للغزو الامريكي بدا ان العراق الدولة والمؤسسات التي تقوم عليها ركائز هذه الدولة قد تحولت الى حالة من التردي والتفكك والتحلل وبذلك اصبح هناك غياب لمؤسسات الدولة بدءا من الجيش وانتهاء بأقل منشأة او معهد او جامعة.
اليوم يحاول العراق استعادة الدور الاجتماعي والعلمي والثقافي، ويحاول ايضا استعادة ما تبقى من الهوية العراقية مع وجود صراع سياسي وصدام مذهبي ومع وجود مصالح كبرى لامريكا في الغزو والاحتلال ونتيجة لعراق اصبح رهنا لتجاذبات اطراف اقليمية ودولية.
هناك مفاوضات تجري في واشنطن بين الوفد العراقي والادارة الامريكية حول اتفاق يقوم على ضرورة مغادرة القوات الامريكية العراق في عام 2011م، فيما هناك رؤية امريكية تستبعد تطبيق بنود هذه المغادرة وتحويل الاتفاق الى واقع على ارض الواقع، وكل ذلك يرتهن الى الوضع الامني ومدى التعامل مع هذا الوضع وتداعياته المستقبلية.
والسؤال الذي يمكن طرحه هنا: هل العراق قادر على ضبط الوضع الامني وخلق حالة اجتماعية وسياسية مطمئنة وهادئة في حال مغادرة القوات الامريكية الاراضي العراقية؟؟
الاجابة على هذا السؤال تقتضي فهم حجم القدرة العراقية ومقوماتها في وضع امني بالغ التعقيد ووسط هذا الاحتقان والتوتر والعنف الذي اصبح يمثل المشهد العراقي في ابرز تجلياته.